شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٧ - باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة
رجل من إخواني، فسألني أن أمشي معه في حاجته، ففطن بي أبو عبد اللّه عليه السلام فقال: «يا أبان، مَن هذا الرجل؟» قلت: رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجته، فقال:
«اقطع طوافك و انطلق معه في حاجته فاقضها له»، فقلت: إنّي لم أتمّ طوافي؟ قال: «احص ما طفت و انطلق معه في حاجته»، قلت: و إن كان فريضة؟ قال: «نعم، و إن كان فريضة»، ثمّ قال: «يا أبان، و هل تدري ما ثواب مَن طاف بهذا البيت اسبوعاً»؟ فقلت: لا و اللَّه ما أدري، قال: «تكتب له ستّة آلاف حسنة، و تُمحى عنه ستّة آلاف سيّئة، و تُرفع له ستّة آلاف درجة».
قال:[١] و روى إسحاق بن عمّار: «و تُقضى له ستّة آلاف حاجة، و لقضاء حاجة مؤمن خيرٌ من طواف و طواف» حتّى عدّ عشرة أسابيع، فقلت له: جُعلت فداك، أ فريضة أو نافلة؟ فقال: «يا أبان، إنّما يسأل اللَّه العباد عن الفرائض لا عن النوافل».[٢] و روى الصدوق رضى الله عنه في الصحيح عن صفوان الجمّال، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يأتي أخاه و هو في الطواف؟ فقال: «يخرج معه في حاجته، ثمّ يرجع و يبني على طوافه».[٣] و قال رضى الله عنه: و في نوادر ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال في الرجل يطوف فتعرض له الحاجة، قال: «لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره و يقطع الطواف، و إذا أراد أن يستريح في طوافه و يقعد فلا بأس به، فإذا رجع بنى على طوافه و إن كان أقلّ من النصف».[٤] و بعضها يدلّ على الاستيناف في الفريضة من غير تقييد كحسنة أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام،[٥] و قد رواها الشيخ في الصحيح عنه.[٦]
[١]. في الهامش:« موسى بن القاسم، منه».