شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة
النصف فعليها أن تستأنف الطواف».[١] و خبر إبراهيم بن إسحاق، عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت، قال: «تتمّ طوافها و ليس عليها غيره، و متعتها تامّة، و لها أن تطوف بين الصفا و المروة؛ لأنّها زادت على النصف، و قد مضت متعتها فلتستأنف بعد الحجّ».[٢]
و خبر أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ، قال: حدّثني مَن سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتّعة: «إذا طافت بالبيت أربعة أشواط، ثمّ حاضت فمتعتها تامّة، و تقضي ما فاتها من الطواف في البيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الأخير».[٣] و يؤيّدها خبر فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت».[٤] و قد ورد في بعضها البناء لعذر الحيض مطلقاً، رواه الصدوق في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ من ذلك ثمّ رأت دماً، فقال: «تحفظ مكانها، فإذا طهرت طافت منه و اعتدّت بما مضى».[٥] و في الصحيح عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام مثله، ثمّ قال رضى الله عنه:
«و بهذا الحديث أفتي دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق،-
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٥- ٣٩٦، ح ١٣٧٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣١٥- ٣١٦، ح ١١١٨؛ و الشيخ رواه عن الكليني، و الحديث في الكافي، باب المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٥٣- ٤٥٤، ح ١٨١٩٩.