شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٤ - باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة
و الخبران و إن كانا مجهولين لوجود بنان[١] بن محمّد و محسن بن أحمد[٢] في سند الأوّل، و حبيب بن مظاهر في الثاني، إلّا أنّهما مؤيّدان بالأصل السالم عن المعارض.
على أنّه يحتمل- و لو على بُعد- أن يكون حبيب هو الشهيد بكربلاء [و] على إرادة الحسين عليه السلام من أبي عبد اللّه.[٣] و اختلفت الأخبار في الحدث، فدلّ أكثرها على ما اشتهر من اعتبار التواصل في البناء فيه، منها: مرسلة ابن أبي عمير.[٤] و منها: ما رواه الشيخ من مرسلة جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة، و قد طاف بعضه؟ قال: «يخرج و يتوضّأ، فإن كان قد جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف».[٥] و خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إذا حاضت المرأة في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجاوزت النصف، فعَلَمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علمت فيه، و إن هي قطعت طوافها في أقلّ من
[١]. هذا هو الظاهر الموافق للمصادر، و في الأصل:« أبان». و بنان لقب لعبد اللَّه بن محمّد بن عيسى، روى الكشّي- على ما في اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٥٩٠، الرقم ٥٤١؛ و خلاصة الأقوال، ص ٣٢٨- بإسناده عن ابن سنان أنّ الصادق عليه السلام لعن بناناً، و في رجال ابن داود، ص ٥٨، ص ٢٦٧:« مهمل». و في منتقى الجمان، ج ١، ص ٤٥٩:« لم يذكره غير الكشّي».