شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلّة
أشواط و بعدها، ثمّ البناء مطلقاً قبل الأربعة و بعدها إن كان القطع لعذر، و بعدها و الاستيناف قبلها لو كان القطع من غير عذر.
و جوّز الشهيد في الدروس[١] البناء مطلقاً، و هو ظاهر ابن إدريس على ما سيحكى عنه.
و أجمعوا على عدم جواز قطع الواجب منه من غير سبب، و على جوازه معه.
و يستفاد ذلك كلّه من الأخبار.
ثمّ المشهور بين المتأخّرين البناء على ما مضى مع بلوغ الأربعة و الاستيناف قبله مطلقاً، ففي الدروس فرّع على اشتراط الموالاة في الواجب بقوله:
فلو قطعه في أثنائه و لمّا يطف أربعة أعاد، سواء كان لحدث أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة على الأصحّ أو نافلة أو لحاجة له أو لغيره أم لا.[٢]
و مثله في شرح اللمعة.
و في المقنعة:
و إذا طاف الرجل بالبيت بعض الطواف ثمّ قطعه و اشتغل بغيره، ناسياً كان أو متعمّداً، فإنّه إن كان ما طافه يزيد على النصف بنى على ما مضى، و إن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف، و إذا حاضت المرأة و هي في الطواف قطعت و انصرفت، فإن كان ما طافته أكثر من النصف بنت عليه إذا طهرت، و إن كان أقلّ استأنفت.[٣]
و فصّل جماعة في البناء و الاستيناف تفصيلًا آخر، فاعتبر العلّامة في المنتهى[٤] في البناء تواصل الأربعة في القطع نسياناً و لدخول البيت و السعي في حاجته أو حاجة غيره و الحيض، و أوجَبَ البَنَاء مطلقاً لو قطعه لصلاة فريضة أو للوتر و صلاة الجنازة، و نسبه في الفريضة إلى أهل العلم كافّة إلّا الحسن البصري.[٥] و هو ظاهر المحقّق في النافع حيث أوجب البناء مطلقاً في القطع للصلاة الواجبة
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٣٩٥.