شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٩ - باب الاستلام و المسح
عليه الأمر بهما في بعض الأخبار، و نقل عن سلّار وجوبهما؛[١] نظراً إلى ظاهر الأمر.
قوله في خبر أبي بصير: (ثمّ ذكر كما ذكر) [ح ٢/ ٧٤٩٥] يعني قوله: «اللّهمَّ أمانتي أدّيتها»، إلى آخره.
و يظهر من قوله عليه السلام: «فستقبله» و من مثله في أخبار متكثّرة وجوب استقبال الحجر عند الشروع في الطواف.
و أيّد بما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا دخل المسجد استقبل الحجر و استلمه.[٢] و المشهور بين الأصحاب استحبابه، و جواز قيامه بجعل يساره إلى الكعبة محاذياً أوّل جزء من مقاديم بدنه لأوّل جزء من الحجر، بحيث يمرّ عليه بعد نيّة الطواف بجميع بدنه، و كأنّهم جمعوا بذلك بين ما ذكر و مرسلة حريز،[٣] فإنّ ذلك ظاهر المحاذاة التي فيها، و هو أحد قولي الشافعيّ، و في قوله الآخر قال بوجوبه،[٤] و على الأوّل فهل يجب استقباله بجميع البدن أم يكفي ببعضه؟ الظاهر الأوّل و إن قلنا باستحباب الاستقبال كما يجب ذلك في استقبال القبلة.
باب الاستلام و المسح
باب الاستلام و المسح
يعني الفرق بينهما، و يظهر منه أنّ الاستلام هو إلصاق البطن بالحجر، و المسح مسحه باليد، فبينهما مباينة.[٥] و المشهور أنّ الاستلام أن يتناوله بفيه أو بيده أو بعصا على الترتيب،[٦] و المسح المعنى المذكور، و حكى طاب ثراه عن المازريّ أنّهما بمعنى، و هو الذي نسبناه إلى الشهرة.
[١]. المراسم العلويّة، ص ١١٣- ١١٤؛ و حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ٤، ص ١٩٥.