شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٨ - باب الدّعاء عند استقبال الحجر و استلامه
الروايات التخيير بين الغسل قبل الدخول و بعده، لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول كما هو واضح.[١] انتهى.
و ممّا ذكرنا يظهر ضعفه.
و اعلم أنّه اشتهر بين الأصحاب استحباب دخول المسجد من باب بني شيبة، و استقبال الكعبة، و الدّعاء بالمنقول عنده، و هو ظاهر ما مرّ في باب حجّ النبيّ صلى الله عليه و آله في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان أنّه قال: «إنّ باب المسجد الذي عنده استقبل الرسول صلى الله عليه و آله الكعبة و حمد اللَّه و أثنى عليه و صلّى على أبيه إبراهيم هو باب بني شيبة»،[٢] لكنّه غير صريح فيه.
و مقتضى إطلاق الأخبار الدّعاء من أيّ باب دخل.
و احتجّ عليه في المنتهى[٣] بالتأسّي بالنبيّ صلى الله عليه و آله و بأنّ هبل مدفون تحته، فإذا دخل منها وطئه برجله.
و قال الشهيد الثاني: «هو الآن داخل المسجد بإزاء باب السلام، و ليس له علامة تخصّه، فليدخل من باب السلام على استقامة إلى أن يتجاوز الأساطين».[٤] باب الدُّعاء عند استقبال الحجر و استلامه
باب الدُّعاء عند استقبال الحجر و استلامه
في شرح اللمعة:
الاستلام بغير همز: المسّ من السلام بالكسر، و هي الحجارة بمعنى مسّ السِّلام أو من السلام، و هو التحيّة، و قيل: بالهمز من اللّامة، و هي الدرع كأنّه اتّخذه جُنّة و سِلاحاً.[٥]
و استلام الحجر مستحبّ على المشهور؛ لحسنة معاوية بن عمّار،[٦] و كذا تقبيله. و حمل
[١]. مدارك الأحكام، ج ٨، ص ١٢١.