شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٧ - باب دخول المسجد الحرام
و دخول مكّة و المدينة و دخول الكعبة».[١] و على الثالث صحيحة عليّ بن أبي حمزة المتقدّمة في باب دخول مكّة.[٢] نعم، يظهر منها كفاية غسل واحد لدخول مكّة و للطواف معاً ما لم ينم بعده.
و يدلّ صحيح ذريح المذكور في باب دخول الحرم[٣] على كفاية غسل واحد للحرم و مكّة، بل للطواف أيضاً، و لا ينافيان استحباب ما ذكر.
و المشهور بين الأصحاب استحباب غسل آخر أيضاً لدخول المسجد الحرام، و لم أجد شاهداً له.
و ظاهر المحقّق في الشرائع عدم استحباب الغسل للطواف، و أنّ هذا الغسل إنّما هو لدخول المسجد الحرام.[٤] و صاحب المدارك رجّح استحباب غسل واحد للجميع و نفى استحباب الجميع، حيث قال- بعد ما نقل الأخبار التي رواها المصنّف في الباب-:
هذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة، و مقتضاها استحباب غسل واحد، إمّا قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون أو من فخ أو من المحلّ الذي ينزل فيه بمكّة على سبيل التخيير.
و غاية ما يستفاد منها أنّ إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل، فما ذكره المصنّف و غيره من استحباب غسل لدخول مكّة و آخر لدخول المسجد غير واضح، و أشكل منه حكم العلّامة[٥] و جمع من المتأخّرين[٦] باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر للحرم، و كذا الإشكال في قول المصنّف: «فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله»؛[٧] إذ مقتضى
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١١٠- ١١١، ح ٢٩٠؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٠٦، ح ٣٧١٧.