شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - باب دخول مكّة
باب دخول مكّة
باب دخول مكّة
يستحبّ دخول مكّة من أعلاها و الخروج عنها من أسفلها؛ تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه و آله، ففي الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دخل من أعلى مكّة من عقبة المدينين»،[١] و كان دأبه صلى الله عليه و آله أينما توجّه الذهاب من طريق و العود من آخر.
روى ذلك عمر بن بزيع، قال: قلت للرّضا عليه السلام: جعلتُ فداك، إنّ الناس رووا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره، فكذا كان يفعل؟ فقال: «نعم، و أنا أفعله كثيراً فافعله». ثمّ قال: «أما إنّه أرزق لك».[٢] و للأمر به في موثّق يونس بن يعقوب،[٣] و إنّما يستفاد من النصّ استحباب ذلك بالنظر إلى أهل المدينة و من قدم منها.
و خصّه العلّامة في التذكرة بالمدني و الشامي، و قال: «فأمّا الذين يجيئون من سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية».[٤] حكى عنه صاحب المدارك[٥] و حسّنه. و المشهور عموم الحكم، و هو بعيد.
و في الدروس:
و يستحبّ عندنا دخوله من ثنية كدآء- بالفتح و المدّ-، و هي التي ينحدر منها إلى الحجون بمقبرة مكّة، و يخرج من ثنية كُدىً- بالضمّ و القصر منوّناً، و هي بأسفل مكّة.[٦]
و كأنّهما اسمان لتينك القصبتين.
و يستحبّ أيضاً الغسل لدخول مكّة، و إعادة الغسل إذا نام بعده، و الدخول حافياً
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٩٩، ح ١٧٥٦١.