شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٣ - باب قطع تلبية المتمتّع
و هو أظهر من الأوّلين في كون إحرامه من الميقات؛ لأنّ الفضيل كان كوفيّ الأصل بصريّ المسكن،[١] و الظاهر أنّه كان جائياً منها؛ و بين ما رواه عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة و الحديبيّة أو ما أشبهها، و مَن خرج من مكّة يريد العمرة ثمّ دخل معتمراً لم يقطع التلبية حتّى ينظر إلى الكعبة».[٢] و أمّا الحاجّ فيجب عليه قطعها زوال عرفة، تمتّعاً كان الحجّ أو قراناً أو إفراداً، و يأتي في باب قطع تلبية الحاجّ إن شاء اللَّه تعالى.
قوله: (عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام).
[ح ٤/ ٧٤٨١]
كذا في النسخ التي رأيناها، و رواه في التهذيب عن المصنّف، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عنه عليه السلام.[٣] و الظاهر سقوط الزائد هنا من الكتاب.
و قال طاب ثراه: من طرق العامّة في حديث ابن عمر: كان إذا نظر إلى عُرش مكّة قطع التلبية.[٤] قال أبو عبيد: و سمّيت بيوت مكّة عُرشاً؛ لأنّها عيدان تُنصب و يظلّل عليها، و يقال لها: عُروش بزيادة الواو، و الواحد منها: عُرش بسكون الراء، و واحد العُرش بضمّ الراء: عريش كقَليب و قُلُب.[٥]
[١]. انظر: خلاصة الأقوال، ص ٢٢٨؛ رجال النجاشي، ص ٣٠٩، الرقم ٨٤٦.