شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠ - باب المحرم يضطرّ إلى ما لا يجوز لبسه
و منها: ما رواه الصدوق رضى الله عنه عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل؟ قال: «نعم، و لكن يشقّ ظهر القدم، و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء، و يقلب ظهره لباطنه».[١] و روى الجمهور عن عبد اللّه بن عمر، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «فإن لم يجد نعلين فليلبس خفّين و ليقطعهما حتّى يكونا إلى الكعبين».[٢] و قد وقع الخلاف في مقامين:
الأوّل: في تفسير النكس؛ فعلى المشهور هو أن يجعل ظهر القباء بطناً و بطنه ظهراً، أو أن يجعل أعلاه أسفله، و هما مرويّان.
و منع ابن إدريس الأوّل؛ محتجّاً بأنّه يشبه لبس المخيط.[٣] و يردّه خبر محمّد بن مسلم. و يؤيّدها قوله عليه السلام في صحيحة الحلبيّ: «و لا يدخل يديه في يدي القباء».[٤] و الأفضل الجمع؛ لرواية مثنّى الحنّاط[٥]، فإنّ ظاهر العطف فيها المغايرة.
و الثاني: في وجوب شقّ ظهر الخفّ و الجورب؛ فقد قال به الشيخ في أكثر كتبه[٦] و أتباعه[٧]؛ لخبر محمّد بن مسلم المتقدّم، و ما رواه المصنّف عن أبي بصير[٨]،
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٣٤٠، ح ٢٦١٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٨٧، ح ١٦٨٥٧.