شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٩ - باب نوادر
العلماء، جمع كاتب.
قال ابن الأثير في النهاية:
و في كتابه إلى اليمن: قد بعثت عليكم كاتباً من أصحابي، أراد عالماً؛ سمّي به لأنّ الغالب على من كان يعرف الكتابة أن يكون عنده عِلم و معرفة، و كان الكاتب فيهم عزيزاً و فيهم قليلًا.[١]
و نسبة الخطأ إليهم لتعميمهم العدلين.
هذا هو المشهور في تفسير هذا الكلام، و الأظهر أنّ المراد بالكتّاب نُسّاخ القرآن، يعني أنّ المنزل كان ذو عدل بلفظ المفرد، و التثنية من غلطهم.
و الدليل على ذلك أنّه نسب الشيخ الطبرسي قدس سره في مجمع البيان[٢] المفرد إلى قراءة أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام.
و روى المصنّف قدس سره في كتاب الروضة قُبيل حديث الصيحة، عن حمّاد بن عثمان، قال:
تلوت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ذوا عدلٍ منكم، فقال: «ذو عدلٍ منكم، هذا ممّا أخطأت به الكتّاب».[٣] روى الشيخ في التهذيب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ: «يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ»[٤] قال: «العدل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و الإمام من بعده يحكم به، و هو ذو عدل»،[٥] و لعلّ منشأ خطأهم رسم إمامهم، و هو المصحف الذي كتبه عثمان بيده، حيث كتب المفرد بألف بعده على ما هو دأبه، فتوهّموا أنّه بلفظ التثنية، ثمّ الأحسن تعميم الخطأ، فتذكّر.
قوله في صحيح عليّ بن مهزيار: (يشرب من جلودها). [ح ٩/ ٧٤٧٢]
كذا في النسخ التي رأيناها، و كأنّ تأنيث الضمير من سهو الرواة أو الكتّاب.
[١]. النهاية، ج ٤، ص ١٤٨( كتب).