شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩١ - باب فصل ما بين صيد البرّ و البحر و ما يحلّ للمحرم من ذلك
و هو محرم؟ قال: «تمرة خير من جرادة، و هي من البحر، و كلّ شيء أصله من البحر و يكون في البرّ و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله متعمِّداً فعليه الفداء كما قال اللَّه تعالى».[١]
و في الصحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم قتل جرادة؟ قال: «يطعم تمرة، و تمرة خيرٌ من جرادة».[٢] و قيل: في الواحدة كفّ من طعام، لصحيح محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«سألته عن محرم قتل جراداً، قال: «كفّ من طعام، و إن كان أكثر فعليه شاة».[٣] و اختار التخيير جماعة منهم الشيخ في المبسوط،[٤] و الشهيد في الدروس،[٥] و العلّامة في المنتهى.[٦] و قد ورد في بعض الأخبار الدم في جرادة، رواه الشيخ عن صالح بن عقبة، عن عروة الحنّاط، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أصاب جرادة فأكلها، قال: «عليه دم».[٧] و هو غير صالح للمعارضة لما ذكر؛ لوجود صالح فيه، و هو كان غالياً كذّاباً.[٨] و أفتى به عليّ بن بابويه في أكلها على ما روى في السرائر عنه أنّه قال في رسالته: «و إن أكلت جرادة فعليك دم شاة».[٩] و الشيخ حمله على الجراد الكثير،[١٠] و يأباه علامة الوحدة و التنكير في جرادة.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٦٣، ح ١٢٦٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٧٦- ٧٧، ح ١٧٢٦٩.