شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - باب القوم يجتمعون على الصيد و هم محرمون
واحدٍ منهم فداء»،[١] و به صرّح الشيخ في الخلاف[٢] و المبسوط،[٣] و ابن إدريس[٤] و الشهيد[٥] و غيرهم،[٦] و في حكمه الاجتماع على أكله.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف- ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام عن قوم اشتروا ظبياً فأكلوا منه جميعاً و هم حرم، ما عليهم؟ قال: «على كلّ من أكل منهم فداء صيد، كلّ إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملًا».[٧] و عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوم محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها و أكلوها، فقال: «عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه و أكلوه بدنة، يشتركون فيهنّ، فيشترون على عدد الفراخ و عدد الرجال»،[٨] الخبر، و قد سبق.
و يؤيّدها بعض ما نرويه عن قريب.
و احتجّ عليه في الخلاف[٩] بالإجماع و بالاحتياط، و ظاهر بعض الأخبار و أكثر الفتاوى تأثير فعل المحرمين جميعاً في قتل الصيد، فعلى هذا لم يكن على المخطئ شيء، و به صرّح ابن إدريس، حيث قال:
و إذا رمى اثنان صيداً فأصاب أحدهما و أخطأ الآخر كان على كلّ واحدٍ منهما الفداء، على ما روي في بعض الأخبار، و الذي يقتضيه اصول المذهب أنّ الذي لم يصب و لم يقتل لا كفّارة عليه، إلّا أن يكون دلّ القاتل، ثمّ رمى معه فأخطأ، فتكون الكفّارة للدلالة
[١]. المقنعة، ص ٤٣٦.