شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض
ألحقاه ببيض الحمامة، و قد حكى ذلك الإلحاق عن القاضي،[١] و أبو الصلاح الحلبيّ.[٢] و اعلم أنّه ذهب الشهيد في الدروس[٣]- على ما نقلناه عنه- إلى وجوب مخاض من الغنم، و هو ما من شأنها أن تكون حاملًا في هذه البيوض مع تحرّك الفرخ.
و به قال الشيخ أيضاً في المبسوط حيث قال: «و إذا أصاب المحرم بيض القطا و القبج اعتبر حال البيض، فإن كان تحرّك فيها فرخ كان عليه عن كلّ بيضة مخاض من الغنم».[٤] و هو ظاهره في التهذيب حيث قال- بعد ذكر خبر المخاض-: «الوجه فيه أنّ المخاض إنّما يلزمه على التعيين إذا كان في البيض فرخ كما قلنا في بيض النعام أنّه تلزمه البدنة إذا كان فيه الفرخ».[٥] و إليه ذهب العلّامة أيضاً في المنتهى.[٦] و احتجّوا عليه بقوله عليه السلام: «و مَن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم» فيما رويناه في الباب السابق عن سليمان بن خالد.[٧] و اورد عليه بضعف الخبر و معارضته بما هو أكثر منه و أسلم ممّا يدلّ على وجوب كفّارة من الغنم، أي الصغير منها، و باستلزام ذلك زيادة فدية البيضة عن فداء بائضها.
و ربما حمل المخاض في كلامهم و في الخبر على بنت المخاض؛ لتطابق الفتاوى و الأخبار، و هو قريب في عبارة المنتهى[٨] حيث احتجّ على ذلك بما ذكر، و بخبر البكارة،[٩] و بأنّه بيض تحرّك فيه الفرخ، فكان عليه صغير من ذلك النوع كما في بيض النعام، و قد
[١]. المهذّب، ج ١، ص ٢٢٤.