شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض
الثانية: قال شيخنا المفيد قدس سره: «و في القطاة و ما أشبهها حَمَل قد فُطِم [من اللبن] و رعى من الشجر».[١] و ظاهرهُ جريان الحكم في كلّ ما في جثّتها، و هو المستفاد من خبر سليمان بن خالد الأخير،[٢] و الدم فيه و إن كان متبادر منه الشاة لكنّه حُمل على الحَمَل؛ لخبر المفضّل بن صالح،[٣] و لما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام في القطاة إذا أصابها المحرم حَمَل قد فُطِم من اللبن و أكل من الشجر»،[٤] و الأكثر اقتصر فيما يشبهها على ذكر الحجل و الدرّاج، و سكتوا عمّا عداهما ممّا شابهها.
و أمّا بيضها فقد أجمع الأصحاب على أنّه يجب في كسر كلّ بيضة من القطا و القبج[٥] و الدرّاج بكارة من الغنم إن تحرّك الفرخ فيها، و إلّا فمع القدرة يجب إرسال فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض، فما نتج كان هدياً؛ للجمع بين صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن سليمان بن خالد،[٦] و خبر سليمان بن خالد،[٧] و ما رويناه سابقاً ممّا دلّ على وجوب الإرسال، و ما رواه الشيخ عن ابن رباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن بيض القطاة، قال: «يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الإبل».[٨]
و عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «في كتاب عليّ عليه السلام في بيض القطاة
[١]. المقنعة، ص ٤٣٥، و ما بين الحاصرتين منها.