شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض
بيضة فكسرها فعليه درهم كلّ فداء، يتصدّق به بمكّة و منى، و هو قول اللَّه تعالى:
«أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ»[١]»،[٢] و مثله حسنة حريز.[٣] و أنت خبير بعدم دلالتهما على المدّعي؛ لظهورهما في أنّ ذلك على المحرم في الحرم أيضاً.
و مثله الثالث في الشهرة و عدم نصّ صريح فيه.
و احتجّ عليه في المنتهى[٤] بقوله عليه السلام: «و في البيض ربع درهم»؛[٥] حملًا له على ما إذا كسره المحلّ في الحرم، و هو محلّ تأمّل.
و مقتضى القاعدة وجوب قيمة البيضة لتقرّر ذلك في صيد المحلّ في الحرم.
و كذا الرابع فقد اشتهر من غير دليل.
و احتجّ عليه في المنتهى[٦] بوجوب تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب، و هو إنّما يتمّ إذا تمّ ما تقدّمه.
و ذهب الشيخ في التهذيب إلى وجوب قيمة البيضة على المحرم في الحرم محتجّاً عليه برواية يزيد بن خليفة، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام و أنا عنده، فقال له رجل: إنّ غلامي طرح مكتلًا في منزلي و فيه بيضتان من طير حمام الحرم، فقال: «عليه قيمة البيضتين يعلف بها حمام الحرم».[٧] و بروايته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: كان في بيتي مكتل فيه بيض من
[١]. المائدة( ٥): ٩٤.