شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٨ - باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض
الشيخ في الصحيح عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في محرم ذبح طيراً: «إنّ عليه دم شاة يهريقه، فإن كان فرخاً فجدي أو حمل صغير من الضأن».[١] و قد روي ذ لك في الحمامة عن ابن عبّاس و جماعة من الصحابة،[٢] و الحمل بالتحريك من أولاد الضأن ما له أربعة أشهر فصاعداً، على ما صرّح به بعض الأصحاب، و الأظهر التخيير بينه و بين الجدي، و هو من أولاد المعز ما بلغ سنة؛ كذلك للصحيحة المذكورة.
و يظهر من خبر حمّاد بن عثمان[٣] وجوب القيمة للحرم، و قد سبق ذلك في مطلق الصيد الحرمي.
و أمّا بيضها فقد قال العلّامة في القواعد: «في كسر كلّ بيضة بعد التحرّك حمل، و قبله درهم على المحرم في الحلّ، و ربع درهم على المحلّ في الحرم، و يجتمعان على المحرم في الحرم».[٤] أمّا الأوّل فهو ممّا أجمع عليه الأصحاب،[٥] و لكن لم أجد خبراً صريحاً فيه، و كأنّهم تمسّكوا بما دلّ على وجوب الكُلّ للفرخ من غير تقييد بكونه خارجاً عن البيضة، و قد صرّح الشهيد في الدروس[٦] بأنّ حكم ما تحرّك فيه الفرخ كالفرخ.
و أمّا الثاني فهو المشهور بين الأصحاب،[٧] و لم أجد له أيضاً مستنداً.
و احتجّ عليه في المنتهى[٨] بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و إن وطئ المحرم
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٦، ح ١٢٠١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠١، ح ٦٨٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٣، ح ١٧١٤٠.