شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٤ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
فشدخه، قال: «يرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدّة البيض من الإبل».[١] و المشهور بين الأصحاب- منهم الشيخ[٢] و المحقّق[٣] و العلّامة[٤] و ابن إدريس[٥]- تخصيص هذه الأخبار بما إذا لم يتحرّك الفرخ فيه، و أوجبوا فيما تحرّك فيه الفرخ بكارة من الإبل، محتجّين عليه بصحيح عبد الرحمن، عن سليمان بن خالد[٦] الذي يأتي في الباب الآتي، حاملين للبيض فيه على ما تحرّك فيه الفرخ، مستشهدين له بصحيح عليّ بن جعفر، قال: سألت أخى عليه السلام عن رجل كسر بيض نعام و في البيض فراخ قد تحرّك، فقال: «عليه لكلّ فرخ تحرّك بعير ينحره في المنحر»[٧] على إرادة البكارة من البعير؛ للجمع.
ثمّ المتبادر من الأخبار و من أكثر الفتاوى أنّ ذلك في البيض إذا كان فيها الفرخ، فما لا فرخ فيه ليس كذلك، بل فيه فداء آخر، و هو ظاهر ابن إدريس حيث قال بعد ما ذكر حكم الإرسال: «و إذا اشترى محلّ لمحرم بيض نعام فأكله المحرم كان على المحلّ لكلّ بيضة در هم، و على المحرم عن كلّ بيضة شاة، و لا يجب [عليه] الإرسال هاهنا».[٨] انتهى.
و يدلّ عليه خبر أبي عبيدة،[٩] و ذهب الشهيد في الدروس إلى عموم الحكم لذلك أيضاً؛ حملًا للخبرين على المكسور أو المسلوق من البيض، فقال:
لو اشترى محلّ بيض نعام لمحرم فأكله فعلى المحرم عن البيضة شاة، و على المحلّ
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٥٦، ح ١٢٣٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠٣، ح ٦٨٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥٧، ح ١٧٢٢٦.