شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٢ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
السابعة: قال الشهيد في الدروس:
لو حكم عدلان بأنّ الصيد غير المنصوص مثلًا من النعم رجع إليهما إن أمكن هذا الغرض، قاله الشيخ في الخلاف،[١] و روى في التهذيب عن الصادق عليه السلام فيما سوى النّعامة و البقرة و الحمار و الظبي قيمته.[٢] و روى أيضاً أنّ ذوي العدل النبيّ و الإمام،[٣] فيمتنع حكم غيرهما، فعلى الأوّل لو عارضهما مثلهما إمّا في مثل آخر أو شهدا بأنّه لا مثل له، ففي الترجيح و تعيّنه نظر.[٤]
الثامنة: قال المفيد في المقنعة:
و إذا كسر المحرم بيض النعام فعليه أن يرسل من فحولة الإبل في إناثها بعدد ما كسر، فما نتج كان هدياً لبيت اللَّه عزّ و جلّ، فإن لم يجد فعليه لكلّ بيضة شاة، فإن لم يجد أطعم عن كلّ بيضة عشرة مساكين، فإن لم يجد صام عن كلّ بيضة ثلاثة أيّام.[٥]
و مثله عبارة السيّد في الانتصار،[٦] و ظاهرهما عدم الفرق في ذلك بين ما تحرّك فيه الفرخ و ما لم يتحرّك.
و احتجّ عليه في الانتصار بإجماع الطائفة و بحصول البراءة يقيناً احتياطاً.[٧] و يدلّ عليه خبر عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام،[٨] و هو قويّ بعمل الأصحاب.
و على خصوص الإرسال ما يأتي في الباب الآتي، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «مَن أصاب بيض نعام و هو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الإبل، فإنّه ربما فسد كلّه، و ربما خُلِق كلّه، و ربما صلح
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٣٩٩، المسألة ٢٦١.