شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧١ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
فإن هو فعل به و هو محرم في الحرم؟[١] قال: «عليه دمٌ يهريقه، و عليه هذه القيمة إذا كان محرماً في الحرم».[٢] و هو و إن كان ضعيفاً؛ لاشتماله على أبي جميل[٣] و غيره من الضعفاء، لكنّهم قالوا تجبر ضعفه الشهرة.
و في الدروس[٤] جزم بالحكم في العينين، و نسبه في اليدين و الرجلين إلى القول إشعاراً بتمريضه، و الفرق تحكّم.
نعم، لا يبعد القول بوجوب الأرش بناءً على اقتضاء القاعدة؛ اطّراحاً للرواية.
بل عدّه الشهيد الثاني في شرح اللمعة أقوى،[٥] و نسبه في المدارك[٦] إلى الأكثر، و قال المفيد في المقنعة: «و المحرم إذا فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدّق بصدقة».[٧] و لم أجد مستنداً له.
و ظاهر خبر سماعة بن مهران عن أبي بصير[٨] وجوب فداء كامل لكسر إحدى القرنين، و كذا لإحدى اليدين، فتأمّل.
السادسة: يدلّ خبر مسمع[٩] على وجوب جدي في كلّ من القنفذ و الضبّ و اليربوع، و هو المشهور بين الأصحاب،[١٠] و ألحق الشيخان[١١] بها ما أشبهها.
و عن أبي الصلاح أنّه أوجب فيها حملًا فطيماً قد رعى.[١٢]
[١]. كذا في الأصل، و في المصدر:« في الحلّ»، و هو الظاهر؛ لأنّه يبيّن حكم داخل الحرم في الفقرة التالية.