شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٩ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
العلّامة في الإرشاد.[١] و ذهب في القواعد[٢] و في المنتهى[٣] إلى وجوب الأرش، بل لم ينقل فيه خلافاً إلّا ما نقل عن داود من القول بعدم وجوب شيء،[٤] و به قال المحقّق.[٥] و احتجّ عليه بعض الأصحاب[٦] بوجود السبب للضمان، فكان عليه أرش الجناية، و هو ضعيف في مقابل النصّ.
و اعلم أنّ الأصحاب فرضوا المسألة في مطلق الصيد من غير تخصيص لها بالظبي، و في مطلق الجراحة من غير تخصيص بكسر اليد و الرجل.
أمّا التعميم الأوّل فهو حسن؛ لإطلاق الصيد في صحيحة عليّ بن جعفر،[٧] و أمّا التعميم الثاني فهو غير وجيه على إطلاقه.
نعم، هو متوجّه في الشقّ الأوّل لو انجرّ إلى العرج؛ لما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن محرم رمى صيداً فأصاب يده و جرح،[٨] قال: «فإن كان الظبي مشى عليها و رعى و هو ينظر إليه فلا شيء عليه، و إن كان الظبي ذهب على وجهه و هو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه؛ لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك».[٩] و أمّا مع عدم العرج فالظاهر ثبوت الأرش بمقتضى القواعد، و الخبر يدلّ على عدم وجوب شيء فيه، فتأمّل.
[١]. إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٣٢٠.