شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٧ - باب كفّارات ما أصاب المحرم من الوحش
و هو مشعر بعدم قوله بها.
الثالثة: قال الشيخ في المبسوط و النهاية: «في فراخ النعامة مثل ما في النعامة»،[١] و حكاه في المنتهى[٢] عن مالك.[٣] و يدلّ عليه خبر أبان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها و أكلوها، فقال: «عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه و أكلوه بدنة يشتركون فيهنّ، فيشترون على عدد الفراخ و عدد الرجال»، قلت: فإنّ فيهم مَن لا يقدر على شيء؟ قال: «يقوّم بحساب ما يصيبه من البدن و يصوم لكلّ بدنة ثمانية عشر يوماً».[٤]
و يؤيّده إطلاق النعامة فيما سبق من الأخبار؛ لصدق اسمها على فراخها أيضاً.
و كذا الحكم في صغار البقرة و الحمار و الظبي و الثعلب و الأرنب، و لا يبعد القول في غير فراخ النعامة بصغار المماثل؛ لعدم نصّ عليها بخصوصها، لعموم قوله: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ».[٥] و قد طرح الأكثر الخبر فحكموا بوجوب صغار المماثل مطلقاً حتّى في فراخ النعامة، و به قال المفيد في المقنعة،[٦] و الشيخ في الخلاف[٧] محتجّاً عليه بما ذكر، و بالإجماع.
و رجّحه ابن إدريس[٨] محتجّاً عليه بظاهر التنزيل، و بأصالة براءة الذمّة ممّا زاد، و حكاه في المختلف[٩] عن السيّد رضى الله عنه[١٠] في صغار النعام.
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٣٤٢؛ النهاية، ص ٢٢٥.