شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - باب المحرم يقبّل امرأته أو ينظر إليها
فعليه دم يهريقه، فإن حملها أو مسّها بغير شهوة، فأمنى أو لم يُمنِ، فليس عليه شيء».[١]
و عن الحلبيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المحرم يضع يده على امرأته، قال: «لا بأس»، قلت: فينزلها من المحمل و يضمّها إليه؟ قال: «لا بأس»، قلت: فإنّه أراد أن ينزلها من المحمل فلمّا ضمّها إليه أدركته الشهوة؟ قال: «ليس عليه شيء، إلّا أن يكون طلب ذلك».[٢]
و اعتبر المفيد في وجوب الشاة مع الشهوة الإمناء أيضاً، و نفاه مع عدم الإمناء و لو كان المسّ بشهوة.[٣] و فصّل ابن إدريس فيما إذا كان المسّ بشهوة، فأوجب مع الإنزال بدنة، و خصّ الشاة بما إذا لم يكن معه[٤] إنزال.[٥] الخامسة: قال ابن إدريس: «مَن تسمّع لكلام امرأة أو استمع على من يجامع من غير رؤية لهما فأمنى، لم يكن عليه شيء».[٦] و به صرّح جماعة اخرى،[٧] و لم أجد مخالفاً له.
و يدلّ عليه حسنة وهيب بن حفص،[٨] و مرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر،[٩] و هو البزنطيّ.
و قد روى الشيخ هذه عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عنه، عن محمّد بن سماعة الصيرفيّ، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام.[١٠] و في حكمهما استماع شمائل المرأة الجميلة حتّى يمني، على ما دلّ عليه خبر سماعة[١١]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٦، ح ١١٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٣٨، ذيل الحديث ١٧٤٢٠.