شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤١ - باب المحرم يقبّل امرأته أو ينظر إليها
فيه؛ لكونه أفحش، و لإطلاق قوله عليه السلام: «إنّما يكره قبلة الشهوة»،[١] و لتعليل نفي البأس في تقبيل الامّ بأنّها قبلة رحمة، و أمّا الامّ فيجوز تقبيلها إجماعاً؛ لأنّه إنّما يكون من جهة الرحمة و التعطف دون الشهوة.
و يدلّ عليه خبر الحسين بن حماد.[٢] الرابعة: قال الشيخ في المبسوط: «فإن مسّها- يعني امرأته- بشهوة كان عليه دم يهريقه و إن لم ينزل، و إن مسّها بغير شهوة لم يكن عليه شيء و إن أمنى».[٣] و بمثله قال الشهيد في اللمعة[٤] و الدروس،[٥] و العلّامة في المنتهى[٦] و القواعد[٧] و الإرشاد،[٨] و في حكم المسّ الحمل و الضمّ على المشهور.
و يدلّ على هذا التفصيل زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره في الباب ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل محرم حمل امرأته و هو محرم فأمنى أو أمذى، قال: «إن كان حملها و مسّها بشيء من الشهوة، فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ، فعليه دم يهريقه، و إن حملها أو مسّها بغير شهوة، أمنى أو أمذى، فليس عليه شيء».[٩] و في طريقه عليّ بن أبي حمزة، و الظاهر أنّه الثمالي، فيكون الخبر صحيحاً.
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل حمل امرأته و هو محرم فأمنى أو أمذى، فقال: «إن كان حملها بشهوة، فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ،
[١]. الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي؛ تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٨، ح ١١٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٣٩- ١٤٠، ح ١٧٤٢٦.