شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - باب المحرم يقبّل امرأته أو ينظر إليها
و حكاه في المختلف[١] عن السيّد المرتضى رضى الله عنه،[٢] و إليه ذهب الشيخ في التهذيب محتجّاً بخبر عليّ بن أبي حمزة،[٣] و فيه تأمّل؛ لما عرفت.
قال الصدوق في المقنع- على ما حكى عنه في المختلف[٤]-: «فإن قبّلها فعليه بدنة، و روي أنّ عليه دم شاة».[٥] و في الفقيه: «فإن قبّلها فعليه دم شاة».[٦] و ظاهر إطلاقه في الأوّل شمول الحكم لما إذا لم يكن مجامعاً للشهوة، و في الثاني لما إذا كان مع الإمناء.
و على أيّ حال، فمذهب الأصحاب أنّه لا يفسد حجّه مطلقاً.
و في المنتهى:
و ممّن قال بعدم الإفساد سعيد بن المسيّب و عطاء و ابن سيرين و الزهريّ و قتادة و الثوريّ و الشافعيّ و أصحاب الرأي، و قال مالك: إن أنزل فسد حجّه، و هو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل، و مروي عن سعيد بن جبير.[٧]
و احتجّوا بأنّه إنزال عن سبب محرّم، فأفسد الحجّ كالإنزال عن الجماع.
و الجواب: الفرق، [ظاهر][٨]، فإنّ الجماع أبلغ أنواع الاستمناء، و لهذا أفسد الحجّ مع الإنزال و عدمه.[٩]
و إطلاق بعض الأصحاب يعطي جريان الحكم في تقبيل الأجنبيّة أيضاً، و لا بعد
[١]. مختلف الشيعة، ج ٤، ص ١٦٢.