شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٢ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
لما دلّ على البدنة و الجزور فيها على ما إذا جامع الموسر، و الترديد بين الجزور و البقرة الواردة في صحيحة الحلبيّ المتقدّمة على أنّ التوزيع على الموسر و المتوسّط، و الدم في خبر ابن مسكان المتقدّم على جماع الفقير. و هو ضعيف؛ لعدم دليل عليه.
و الشيخ أيضاً جمع بينهما بنحو ممّا ذكر.[١] و حكى في المختلف عن ابن أبي عقيل وجوب البدنة مطلقاً ترجيحاً لأخبارها، و عن سلّار[٢] أنّ عليه بقرة ترجيحاً لصحيح الحلبيّ، قائلًا: «إنّه عليه السلام خيّر فيه بين البقرة و البدنة، فيسقط وجوب البدنة»،[٣] و كأنّه أراد بقوله عليه بقرة جوازها لا تعيّنها، كما يشعر به تعل يله.
السادسة: هل يوجب الوطي الثاني كفّارة أم لا؟
المشهور بين الأصحاب- منهم السيّد و الشيخ في المبسوط[٤] و ابن إدريس[٥] و المحقّق في الشرائع[٦] و العلّامة في المنتهى[٧]- تعدّدها على حسب تعدّده مطلقاً، كفّر عن الأوّل أو لا، في مجلس أو في مجالس.
و يدلّ عليه عموم أخبارها.
و احتجّ عليه في الانتصار[٨] بالإجماع و بالاحتياط لطريقة اليقين ببراءة الذمّة.
و قوّى الشيخ في الخلاف تفصيلًا نسبه إلى الشافعيّ حيث حكى فيه عنه أنّه قال:
إن وطئ بعد أن كفّر عن الأوّل وجب عليه الكفّارة قولًا واحداً، و هل هي شاة أو بدنة على قولين.
و إن وطئ قبل أن يكفّر عن الأوّل ففيها ثلاثة أقوال: أحدها: لا شيء عليه، و الثاني:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٦٠.