شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٨ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
العمرة المفردة أو المتمتّع بها- على إشكال- قبل السعي عامداً عالماً عامداً بالتحريم بطلت عمرته، و وجب إكمالها و قضاؤها و بدنة».[١] و إنّما استشكله بناءً على عدم وجود نصّ فيها، بل ظاهر إطلاق ما رواه الشيخ عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت: متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصر؟ قال:
«عليه دم شاة»[٢] عدم فسادها بذلك.
فإن قيل: قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على فسادها أيضاً؛ رواه الشيخ في التهذيب عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع وقع على أهله و لم يزر، فقال:
«ينحر جزوراً»، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً، و إن كان جاهلًا فلا بأس عليه»[٣] فإنّ خشيتهم عليهم السلام كناية عن علمهم.
قلت: الخبر هو ما يرويه المصنّف في باب المحرم يأتي أهله، و قد قضى بعض مناسكه،[٤] و له تتمّة تدلّ على أنّه في شأن الحاجّ لا المعتمر، و ستعرفه.
و قال المحقّق الشيخ عليّ في شرحه:
لا يظهر لهذا الإشكال موضع؛ لأنّ وجوب الأحكام المذكورة مشترك بين عمرة الإفراد و التمتّع، و إنّما الذي هو محلّ النظر وجوب إتمامها و وجوب الحجّ و وجوب قضائهما، بناءً على أنّ العمرة المتمتّع بها لا تنفرد عن الحجّ، و الشروع فيها شروع فيه، و الأصحّ وجوب الأمرين معاً.[٥] انتهى.
و في حاشية كتاب القواعد الذي عندي في تفسير الإشكال: يحتمل فساد الحجّ التمتّع؛ لقوله عليه السلام: «دخلت العمرة في الحجّ هكذا» و شبّك بين أصابعه، و يحتمل عدمه؛ لانفراد الحجّ بإحرام، هكذا قال [لي] المصنّف.[٦] انتهى.
[١]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٤٦٩، الاستمتاع بالنساء.