شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٩ - باب المحرم يواقع امرأته قبل أن يقضي شيئا من مناسكه
و حكي في الخلاف[١] عن مالك إلّا أنّه لم ينسب إليه الفدية، و الأظهر اعتبار قبلية المشعر، و به قال السيّد في الانتصار محتجّاً عليه بالإجماع البسيط و المركّب، حيث قال:
دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردّد: أنّه قد ثبت وجوب الوقوف بالمشعر، و أنّه ينوب في تمام الحجّ عن الوقوف بعرفة عمّن لم يدركه، و كلّ من قال بذلك أوجب بالجماع قبله فساد الحجّ و لم يفسد بالجماع بعده، فالتفرقة بين الأمرين خلاف إجماع الامّة.[٢]
و إليه ذهب الشيخ في المبسوط،[٣] و هو ظاهر الصدوق في الفقيه،[٤] و حكاه في المختلف[٥] عن مقنعه[٦] و عن أبيه[٧] و عن ابن الجنيد[٨] و ابن البرّاج،[٩] و عدّه ابن إدريس أظهر.[١٠] و يدلّ عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحجّ من قابل».[١١] و يرويه المصنّف[١٢] فيما سيأتي في الحسن عنه، فينبغي أن يحمل عليه ما ورد في أنّه مفسد للحجّ في حال الإحرام من غير تقييد بين الطريقين للجمع، فأمّا من طريق الأصحاب فمنها: حسنتا زرارة و معاوية بن عمّار،[١٣] و خبر عليّ بن أبي حمزة،[١٤] و ما
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٣٦٥- ٣٦٦، المسألة ٢٠٣.