شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٥ - باب المحرم يتزوّج أو يزوّج و يطلّق و يشتري الجواري
و هو ظاهر ابن إدريس،[١] فإنّه لم يذكر الخطبة في محرّمات الإحرام، و عدَّ جوازها في الدروس أقرب.[٢] الثالثة: الشهادة على النكاح تحمّلًا و أداءً في الإحرام حرام عند الأصحاب و إن كان في العقد بين المحلّين، و حكاه في الخلاف[٣] عن أبي سعيد الاصطخريّ من أصحاب الشافعيّ.[٤] و يدلّ عليه المرسلة المشار إليها، و ما رواه عثمان بن عيسى، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم يشهد على نكاح المحلّين، قال: «لا يشهد؛ لأنّه معونة على المحرّم فكان حراماً».[٥] و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا ينكح المحرم و لا يُنكح و لا يشهد».[٦] و قال الشافعيّ: لا بأس به مطلقاً، محتجّاً بأنّه لا مدخل للشاهد في العقد فاشتبه الخطيب.[٧] و اجيب بالفرق بأنّ الخطبة لإيقاع العقد في حال الإحلال بخلاف الشهادة على عقد المحرم، فإنّه معونة على فعل الحرام.[٨] و فيه أنّه لا يدفع جواز الشهادة على عقد المحلّين، إلّا أن يريد بيان عدم إفادة القياس عموم المدّعي، فتأمّل.
[١]. انظر: السرائر، ج ١، ص ٥٤٢- ٥٤٧.