شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - باب المحرم يتزوّج أو يزوّج و يطلّق و يشتري الجواري
صحيح محمّد بن قيس[١] المتقدِّم. و يدلّ عليه ما حكيناه عن المصنّف قدّس سرّه اللَّه رواه في كتاب النكاح و يمكن حمل هذا الصحيح على التقيّة؛ لموافقته لمذاهب العامّة على ما ستعرف.
و به قال السيّد أيضاً في الانتصار محتجّاً عليه بالإجماع، و بأنّ الإجماع الواقع على فساد النكاح مستلزم لتحريمها أبداً، معلّلًا بأنّ ما ثبت فساده أو صحّته في الشريعة لا يجوز تغيّره.
و تعليله الثاني إن تمّ لدلّ على تحريمها أبداً مطلقاً و إن لم يعلم بالتحريم. و لمّا كان مدّعاه خاصّاً قال بعد ذلك:
و إذا ثبت[٢] هذه الجملة و وجدنا كلّ من قال من الامّة: إنّ نكاح المحرم و إنكاحه فاسد على كلّ وجه و من كلّ أحد يذهب إلى ما فصّلناه من أنّه إذا فعل ذلك عالماً به، بطل نكاحه، و لم تحلّ له المرأة أبداً؛ لأنّ أحداً من الامّة لم يفرّق بين الموضعين، و الفرق بينهما خروج عن إجماع الامّة.[٣]
و قيّده الشيخ في الخلاف بالعلم بالتحريم أو الدخول حيث قال: «إذا عقد المحرم على نفسه عالماً بتحريم ذلك أو دخل بها و إن لم يكن عالماً فرّق بينهما و لا تحلّ له أبداً».[٤]
و احتجّ عليه بإجماع الفرقة و بالاحتياط و بالأخبار.
و به قال العلّامة في المنتهى[٥] محتجّاً على جواز المراجعة مع الجهل و عدم الدخول بصحيح محمّد بن قيس، و كأنّه خصّ جواز نكاح تلك المرأة بعد الإحرام بما إذا لم يكن عالماً بالتحريم؛ لما عرفت من الجمع، و لا مدخولًا بها؛ لما يستفاد من آخر الخبر حيث إنّه عليه السلام إنّما جوّز تزويجها بإذن أهلها، و ذلك التوقّف إنّما يكون في البكر.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٤٠، ح ١٦٧١٨.