مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨١ - رسالة فى طريقة الصديقين
[٣٩٩] قول السبزواري في الحاشية: «فيكون محطّ نظره بالترديد و التشقيق ...» [١]
ورود الترديد و التشقيق لا يتوقّف على حصول ماهيّة بكنهها في الذهن بل انّما يتوقّف على حصولها مطلقا بكنهها او بوجهها، كمان ان التقسيم وارد على الوجود بانه واجب او ممكن، و كذا بانه امّا ان يقتضى كذا او كذا.
فمعنى قوله «امر عقلى» انه حاصل في العقل، و من جهة ذلك يكون للعقل ان ينظر فيه، سواء كان حصوله فيه بذاته و كنهه او بوجه من وجوهه. فقوله «لانّه امر عقلى» علّة لامكان تعلّق نظر العقل به، فكن متدّبرا متأملا. [٢]
[٤٠٠] قول السبزواري في الحاشية: «و ان عنيتم به الماهية فهى في ذاتها ...» [٣]
تمام السرّ في هذا المقام كون ما به الاشتراك فى الوجود من سنخ ما به الاختلاف، و مضّمنا فيه و منتزعا مفهومه من مرتبته و درجته، فمفهوم الوجود كما انه ينتزع من نفس الوجود المشتركة فيه، ينتزع من كماله ايضا بحسب نفس مرتبة ذلك الكمال، فكل ما فرض كمالا فهو بنفسه الوجود، و اصل الوجود مضمن فيه، بخلاف الماهية، فان الجنس فى الماهيات ليس فى مرتبة الفصل بما هو فصل، بل له مرتبة متأخرة عنه بوجه و مقدمة عليه بوجه وجودا، و لا اتصال بينهما ماهية، اذ لكل منهما حد خاص مفهومى لا يمكن ان يزيد عليه او ينقص عنه، بخلاف الوجود، اذ ليس له حد معين، و اما كون الماهية فى ذاتها لا موجودة و لا معدومة فلا دخل له فى هذا المقصود الا بعيدا، فتدبر فيه. (حررّ فى ١٢٨٩ ه. ق.) [٤]
[٤٠١] قوله «و اما الوحدة التى تجمع الكل ...» [٥]
اعلم ان الجنس و الفصل فى الماهيات سنخهما مختلف، فسنخ الفصل فيها غير سنخ الجنس و نشاة الجنس غير نشاة الفصل و اذا كانت لسنخ واحد درجات و لنشأة واحدة مقامات لم يجعلوا لبعض تلك الدرجات و المقامات جنسا و بعضها فصلا فجعلوا الجوهر جنسا للجسم
[١]. ٦/ ٢٠/ ٧، ذيل قوله «الوحدة العقلية او لم تعتبر» الحاشية الثانية، السطر الاوّل.
[٢]. م/ ١٦، ١٢٨٩ ه. ق.
[٣]. ٦/ ٢١/ ١، الحاشية الاولى، السطر الرابع.
[٤]. م/ ١٦.
[٥]. ٦/ ٢٢/ ٣.