مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٧٩ - الفصل الثالث فى دفع شبه المنكرين و شكوك الجاحدين لحشر الاجساد
الاكمال] و العياشى عن الصادق (ع) لقد نزلت هذه آلاية فى اصحاب القائم [١]. انتهى. [٢]
قوله «الله موليها» اى بمرتبة من مراتب فعله موّلى تلك الوجهة التى هى مبدئه بوجه و غايته بوجه آخر، قوله (ع) «الخيرات الولاية» اى الاعتقاد بها و هو تكميل القوة النظرية و التمسك بها و هو تكميل القوة العملية و تحصيلها بالطاعات و هو تكميل الكل بشراشر القوى؛ قوله ﴿يأت بكم الله﴾ يعنى اينما تكونوا من مقاماتكم الذاتية الجوهرية فى درجات سيركم الى الله تعالى و مصيركم اليه و من صفاتكم و ملكاتكم النفسانية و تحولات ابدانكم و الاعمال الصادرة منكم متفرقة و قبوركم التى قبّرتم فيها يأت بكم الله جامعا لهذه كلها بعد كونها متفرقة فيحشركم مع هذه كلها بصورة الجمع و الوحدة، ﴿وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ [٣] تدبر تفهم. [٤]
[الفصل الثالث: فى دفع شبه المنكرين و شكوك الجاحدين لحشر الاجساد]
[١٦٣٩] قوله «اذا كان الآكل كافرا و المأكول مؤمنا ...» [٥]
قال فى الصافى فى سورة الانفال فى تفسير قوله تعالى ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، فى العلل عن الباقر فى حديث «ان الله مزج طينة المؤمن حين اراد خلقه بطينة الكافر، فما يفعل المؤمن من سيئة فانما هو من اجل ذلك المزاج، و كذلك مزج طينة الكافر حين اراد خلقه بطينة المؤمن، فما يفعل الكافر من حسنة فانما هو من اجل ذلك المزاج، او لفظ هذا معناه، قال فاذا كان يوم القيامة نزع الله من العدو و الناصب سنخ المؤمن و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع اعماله الصالحة و يردّه الى المؤمن، و ينزع الله من المؤمن سنخ الناصب و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع اعماله السيئة: و يرده الى الناصب عدلا جل جلاله و تقدست اسمائه، و يقول للناصب: لا ظلم عليك هذه الاعمال الخبيثة من
[١]. كمال الدين و تمام النعمة، باب ٥٨، حديث ٢٤، صفحه ٦٧٢، و تفسير العياشى ذيل البقرة/ ١٤٨.
[٢]. تفسير الصافى، ذيل البقرة/ ١٤٨، ج ١، ص ٢٠٠- ٢٠١.
[٣]. الكهف/ ٤٩.
[٤]. ن.
[٥]. ٩/ ٢٠٠/ ٢ (ظ).