مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٣٣ - الفصل الرابع فى بيان ان النفس كل القوى
نفسانى مقيد محدود بحد وجودى متقوم باطلاق نفسانى و ارسال وجودى ملكوتى، هو سريان النفس و بسطها فى قيود منازلها و ارسالها فى حدود مناهلها، و المطلق متحد مع المقيد فى الوجود، كالمرسل مع المحدود، كما ان لفعل كل واحد منها اطلاق و تقيد و ارسال و تحدد، فنسبة اطلاق الفعل الى اطلاق القوة كنسبة مقيده الى مقيدها بوجه الحقيقة، ﴿ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [١] و نسبة المقيد الى الاطلاق كنسبة الاطلاق الى المقيد بنحو من المجاز ان جاز، ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [٢] ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [٣]، هذا فى نظر التفكيك و التحليل، اما فى نظر الوصل و الاتصال و الوحدة و الاتحاد فالمطلق عين المقيد و المرسل نفس المحدد، فهو فاعل قريب بوجه الحقيقة كالمقيد مع حفظ الفرق بين القربين من جهة الايجاد و المباشرة و حفظ الجمع بينهما من جهة ان المباشرة بالايجاد و مرتبة من مراتبة، فان المقيد متقوّم بالمطلق ملتجأ اليه، ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [٤]، «لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم»، «بحول الله و قوته اقوم و اقعد»، و النفس ايضا امر مقيد محدود متقوم بالعقل و هكذا العقل بالنفس الرحمانى و المشية الثابتة التى تسمى فى لسان التأله بالفيض المقدس الذى هو كلمة كن، خارج من الحدين الابطال و التشبيه قريب من كل شىء غير ملابس له، بعيد عن كل شىء غير مباين عنه، تجلى لها بها و بها امتنع عنها، فافهم هذه كلها تكن من الموحدين. [٥]
[١٥٦٨] قوله «و قد مرّان نسبة الفعل ...» [٦]
اى من حيث هو فعل اختيارى، و اما من حيث هو فعل طبيعى فنسبته الى الآلة حقيقة و الى ذى الآلة مجاز. [٧]
[١]. النساء/ ٧٩.
[٢]. الانبياء/ ٢٢.
[٣]. الصافات/ ١٨٠.
[٤]. النساء/ ٧٨.
[٥]. ن.
[٦]. ٨/ ٢٢٢/ ١٩.
[٧]. ن.