مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٨١ - الفصل الثالث فى دفع شبه المنكرين و شكوك الجاحدين لحشر الاجساد
الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ﴾ [١] و قال الله: ﴿أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [٢] انتهى. [٣] [٤]
[١٦٤١] قوله «قوله تعالى ﴿وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ ...﴾» [٥]
قال فى الصافى فى سورة آل عمران فى تفسير هذه الآية: «العياشى عن الصادق (ع): اذا وضعوهما كذا و بسط يديه احديها مع الاخرى [٦]، و فى الجمع عن النبى (ص) انه سئل اذا كانت الجنة عرضها السموات و الارض فاين تكون النار، فقال سبحان الله اذا جاء النهار فاين اليل؟
قال صاحب المجمع: هذا معارضة فيها اسقاط المسئلة، لان القادر على ان يذهب باليل حيث يشاء، قادر على ان يخلق النار حيث يشاء. [٧] اقول: و السر ان احدى الدارين لكل انسان انما يكون مكان الاخرى بدلا عنها كما فى النهار و اليل، ﴿اعدت للمتقين﴾ فى الخصال عن امير المومنين (ع) فانكم لن تنالوها الا بالتقوى [٨]، انتهى [٩]. اقول: حمل قدس سره الجنة على الجنة الجزئية الصعودية الحاصلة بالعقايد الحقة و الاخلاق الحسنة و الافعال المرضية الصالحة، و يؤيده قوله سبحانه فى اول الآيه ﴿وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [١٠] و كذا قوله تعالى فى سورة الحديد ﴿سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ﴾ [١١] فان التشبيه بالكاف فى هذه الآية و كلمة ﴿اعدت﴾ فى الآيتين يؤيد ان يكون المراد منها الجنة الصعودية الحادثه بالخيرات، و ان كانت متصلة بالجنة النزولية السابقة على الدنيا و ما فيها، و انما قال سبحانه سبحانه ﴿عَرْضُها﴾ و لم يقل طولها، لان طولها
[١]. ابراهيم/ ٤٨.
[٢]. ق/ ١٥.
[٣]. تفسير الصافى، ذيل ابراهيم/ ٤٨، ج ٣، ص ٩٧- ٩٨، عن العياشى.
[٤]. ن.
[٥]. ٩/ ٢٠١/ ١١.
[٦]. تفسير العياشى، ذيل آل عمران/ ١٣٣.
[٧]. مجمع البيان، ج ١- ٢، ص ٥٠٤.
[٨]. الخصال، فيما علّم امير المؤمنين (ع) اصحابه مما يصلح للمسلم فى دينه و دنياه.
[٩]. تفسير الصافى، ذيل آل عمران/ ١٣٣، ج ١، ص ٣٨٠- ٣٨١.
[١٠]. آل عمران/ ١٣٣.
[١١]. الحديد/ ٢١.