مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الثانى عشر فى حل بقية الشبهة الواردة على الارادة القديمة
المتقدمة على فعلية ذلك الشئ و تصورت بصورتها يسمى امكانها امكانا استعداديا و يطلق الامكان الاستعدادى على تلك المرتبة ايضا لاتحادها مع المادّة او لانّها بين صرافة القوّة و محوضه الفعلية فلها حظّ من القوّة فيكون امكانا و حظّ من فعلية الشئ يتوجّه اليه ذلك الوجود التجدّدى لانّها مرتبة نازلة منها فاذا تمّ سيره الذاتى صارت تلك المرتبة بوجودها لا بحدّها هى هى بعينها فيكون استعدادا، فافهم ذلك. [١]
[١٠٤٨] قوله «الامكانات و الترددات ...» [٢]
ذلك التردد انما يقع اختيارا لنفس المؤمن لاجل الداعى الى الخير و هو الرسول الباطنى الذى هو النور الفائض بالروح القدس من الرحمن و هو العقل الذى عبد به الرحمن و يستحق العقل بمتابعة احكامه الجنان، و الرسول الظاهرى الهادى للكل بالاوامر و النواهى و الداعى الى الشر و هو الظلمة الباطنية الجزئية المعبر عنها بالنفس الامارة بالسوء المتصلة بالظلمة الكليّة الخارجية المسماة بالشيطان و ابليس الذى هو ابو الليسيات و الاعدام و الظلمات و الجهات و المتردّد هو العقل المومن الذى هو القوة العاقلة المدركة للكليات المميزة للحسن و القبح بنحو الكلية المسماة بالعقل المناط للتكليف و هو لكونه ايضا من عالم العقل يكون له اسوة حسنة مع العقل الذى عبد به الرحمن و لذلك يكون مفطورا على فطرة الاسلام و لكنه لمّا كان واقعا بين ذلك العقل النورانى و تلك النفس الظلمانية كان له تعلق بها ايضا و لذلك ينفعل بدواعى الطرفين و يحصل له التردد عند تكافؤ الدواعى من الجانبين و لا يرتفع ذلك التردد الا بالمجاهدة و الرياضة بتوفيق من الله سبحانه او بالمسامحة و المداراة و المماشاة مع النفس الامارة باضلال و اغواء من الشيطان فافهم ذلك. [٣]
[١٠٤٩] قوله «انفذ ...» [٤]
رايت فى نسخة من الفصوص «انقذ» بالقاف و نقذ بفتحتين رهانيدن؛ و فى نسخة اخرى انفد بالفاء و الدال المهملة و الكل مناسب للمقام. [٥]
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٣٩٣/ ٢٠.
[٣]. ن، ف.
[٤]. ٦/ ٣٩٤/ ١٥.
[٥]. ن، ف.