مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٣٦ - الفصل الرابع فى بيان ان النفس كل القوى
تلك النفس الكلّية الالهية خادمة و خاضعة لعقل كلّى الهى جامع لجميع مادونه قبضا بوجه و بسطا بوجه آخر و هذا العقل الكلى ايضا خاضعة لعقل كلّى الهى فوقه الى ان ينتهى الى ما لا يحيط به شىء من الاشياء و هو المحيط بما احاط منها، ﴿وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ﴾ [١] ﴿وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [٢] ففى الوجود بحقيقته بحر لا يحيط به بحر و هو البحر المحيط الّذى ينبعث منه بحار وجودية و ينشعب بلا نقص فيه من زيادة، اولها البحر الابيض و هو الدرة البيضاء، و ثانيهما البحر الاصفر و هو الدرة الصفراء، و ثالثها البحر الاخضر و هو الدرة الخضراء و رابعها البحر الاحمر و هو الدرة الحمراء، و فى بعض هذه البحار المنشعبة جزر و مد، يختلف الحكم بها كل الاختلاف بمدها بروز تعينات الحوادث و بسطها، و بجزرها كمونها و طيهاو و قبضها، ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [٣] ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [٤]، ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [٥] ﴿وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [٦] ﴿أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [٧] ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [٨]، تفطن بما وصفناه من التوحيد و لا تلتفت الى ما تقرر فى اوهام المتصوفة من وحدة الوجود التى قضت ضرورة العقول ببطلانها، ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [٩]، و ما للتراب و رب الارباب. [١٠]
[١٥٧٢] قوله «اعنى ذاته و نفسه ...» [١١]
اى ذاته بما هى ذاته التى هو صورة صوره الجامعة بنحو الجمع و البساطة لجميع الصور التى دونها، و نفسه اى جهة تعلقه بما دونه و نزوله فى المراتب التى تحته الملازم
[١]. الانعام/ ١٨ و ٦١.
[٢]. طه/ ١١١.
[٣]. السجدة/ ١١.
[٤]. الزمر/ ٤٢.
[٥]. ابراهيم/ ٤٨.
[٦]. الزمر/ ٦٧.
[٧]. الشورى/ ٥٣.
[٨]. البقرة/ ١٥٦.
[٩]. الصافات/ ١٨٠.
[١٠]. ن، ك/ ١٨٤- ١٨٨.
[١١]. ٨/ ٢٢٣/ ١٠.