مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٠٥ - الفصل السابع فى ان وقوع ما يعده الجمهور شرورا فى هذا العالم
للعكس و الوجه للحقيقة، قال جل من قائل: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ﴾. [١] و قال المتألهون:
كل فاعل فعله مثل طبيعته. فلو كان فى نظام الوجود الامكانى شر بالمعنى المصطلح لكان حاكيا عما فى نظام الوجوبى تعالى عن ذلك الخير المحض جل جلاله، و الشر بمعنى النقص عدمى غير مجعول بذاته فانه لازم لانحطاط المفاض بالذات عن المفيض بالذات فليس حاكيا عن النظام الوجوبى، فافهم فهم عقل لا و هم جهل. [٢]
[١١٧٥] قوله «و شمول رحمة ...» [٣]
يعنى هذه الرحمة هى الرحمة الرحمانية الابتدائية او الرحمة الواسعة الشاملة بحسب اصلها للبدايات و النهايات، و الكلام انما هو فى خصوص الرحمة الرحيمية الانتهائية التى هى قريبة من المحسنين و عليك بالتدبر حتى تفهم اصل المقصود و تيسر لك الامر و سهل عليك. [٤]
[١١٧٦] قوله السبزوارى فى الحاشية: «الاحتجاب عنها بعوارض غير لازمة ...» [٥]
هذا هو سر خلود اهل النار فى العذاب و هو الحق الذى ﴿لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [٦] و كان هذا ما عندى فى سر هذا الخلود من سالف الزمان و على ذمتنا ان شاء الله دفع شبهة القسر عنه ادام الله ظلال المحقق البارع المحشى على رؤس الانام من الظلال الاعلام. [٧]
[الفصل السابع: فى ان وقوع ما يعده الجمهور شرورا فى هذا العالم ...]
[١١٧٧] قوله «طوعا او كرها ...» [٨]
طوعا بحسب اصل وجوده المحترم المنقطع و الشوق الذاتى الثابت للهيولى الى
[١]. الاسراء/ ٨٤.
[٢]. ن.
[٣]. ٧/ ٣٠٩.
[٤]. ن، ك/ ٢٤٧.
[٥]. ٧/ ٩٠/ ١، الحاشية الاولى السطر الثانى.
[٦]. فصلت/ ٤٢.
[٧]. م/ ٣١٦.
[٨]. ٧/ ٩٢/ ١٦.