مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٨٥ - الفصل السابع فى كيفية نزول الكلام و هبوط الوحى
[١١٣٢] قوله «لتمكّنه فى حضرة الاحدية ...» [١]
اعلم ان السالك قد يحصل له الفناء فى حضرة الاحدية اى الاتصال بعالم الامر بما هو امر كالبرق الخاطف او ازيد منه، ثم رجع الى مقام الكثرة الخلقية من دون حفظه لمقام الوحدة الامرية لعدم استقراره و تمكنه فى ذلك المقام الشامخ و قد يحصل له الفناء فى تلك الحضرة بحيث يستقر فيه اثر الوحدة الامرية لكونه ملكة راسخة فيه، فاذا رجع الى مقام الكثرة لم يكن رجوعه اليها رجوعا عن الوحدة الى الكثرة بل رجوعا من الوحدة الى الكثرة بالوحدة و هو السفر من الحق الى الخلق بالحق فيكون وحدته الامرية باقية معه فى الكثرة و لذلك نفذ حكمه اذ نفوذ الحكم انما هو بالوحدة الامرية فالظرف متعلق بقوله «نفذ» لا بقوله «رجع» و تقديمه لافادة الحصر، فافهم ذلك. [٢]
[الفصل السابع: فى كيفية نزول الكلام و هبوط الوحى ...]
[١١٣٣] قوله «بين اظهرنا ...» [٣]
قال فى القاموس «و هو بين ظهريهم و ظهرانيهم و لا تكسر النون و بين ظهرهم اى وسطهم و فى معظمهم» انتهى. [٤]
[١١٣٤] قوله «كلام الله خاصة ...» [٥]
ان جهة الكلامية كجهة القلمية ان هى الا جهة الفعلية و الارسال و الاطلاق من حيث الطولية، و تلك الجهة قد يعبر عنها بكلمة كن، و جهة الكتابية كاللوحية ان هما الا جهة المفعولية و المخلوقية و المحدودية و العرضية و الوقوف و تلك الجهة قد يعبر عنها بفيكون، و المراتب الامكانية بما هى مراتب سواء كانت من نشأة العقل او النفس او الطبع لا يخلو شىء من تينك الجهتين فى ذاته و كل ماله عنصران او ازيد فانما الحكم بل الاسم تابع لعنصره الغالب و من اجل ذلك سمى عالم الشامخات العقلية بعالم الامر و عالم النفوس، و الطبايع بعالم
[١]. ٧/ ٢٢/ ٩.
[٢]. ن.
[٣]. ٧/ ٢٢/ ١٦.
[٤]. ن.
[٥]. ٧/ ٢٣/ ٣.