مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٣٨ - الفصل الرابع فى بيان ان النفس كل القوى
تصور المادة بها من شرائط ماديتها و كونها مستعدة لقبول النفس، فالنفس بحسب ذاتها العقلية واحدة بوحدة صرفة نفسانية بلا شوب كثرة طولية و لا عرضية و بتنزلها عن تلك الوحدة تشوب بكثرة طولية ثم بكثرة عرضية ثم تتعلق بامور متباينة فى الوجود بها يظهر افعالها من الغيب الى الشهادة و من الباطن الى الظاهر و لها فى ذاتها العقلية و مقامها الروحانى تنزه بحت نفسانى و تقدس صرف عقلانى من مباشرة الافعال الخسيسة النازلة عن مقامها هذا و فى درجاتها النازلة و مقاماتها التى لا تعطيل لها التى هى آياتها و حكاياتها و منازلها و مناهلها فى اطوارها التى هى افعالها تباشر تلك الافعال النازلة عن مقامها فى كل درجة ما يناسب تلك الدرجة و يليق بها فهى الكل فى وحدتها و الكل هى فى كثرته، فافهم ذلك ان كنت من اهله. [١]
[١٥٧٤] قوله «هذا بعينه كمسئلة التوحيد هذه من غوامض المسائل الالهيه ...» [٢]
اقول: اعلم يا اخا الحقيقة مسئلة التوحيد هذه من غوامض المسائل الالهية و المقاصد الربوبية قلّ من وصل اليها حق الوصول، و بلغ اليها كمال البلوغ، فلنفصل القول فيها حسب ما يناسب تلك التعليقات ... [٣]
[١٥٧٥] قوله «اجلّ من ان يكون شهوة ...» [٤]
يعنى ان العقل بما هو عقل اجلّ من ان يكون قوّة الشهوة بما هى قوّة الشهوة، و الّا لزم خلاف الفرض، و ان كان شهوة لكن لا بما هو عقل بل بحسب نزوله و وحدتة السارية فى الكثرة المتّحدة مع كل قوّة فى مرتبة تلك القوّة و هو بحسب ذلك الاتحاد و تلك الوحدة يكون ما فى مقام الشهوة عين المشتهى بصيغة المفعول، فان المشتهى ليس هو امرا خارجا عنه المشتهى مباينا عنه بل انّما هو بالحقيقة الصورة الحاصلة فى المشتهى المتحرك اليها
[١]. ن.
[٢]. ٨/ ٢٢٣/ ١٥.
[٣]. لا يخفى ان هذه التعليقة من اطول تعاليقه على الاسفار، اضاف اليها بعض تلاميذه مقدّمة وافية بحق مصنّفها العلّامة و مفادها العالية فى زمن حياة الحكيم المؤّسس، و افرزها من تعليقاته القيّمة على الاسفار و جعلها رسالة مخصوصة باثبات التوحيد و سمّاها برسالة توحيدية. لها خمس نسخ مستقلة- مع هذه المقدمة و بدونها- بخط تلاميذه و لكن لا يندرج فى ضمن بقّية تعاليقه بخطه الشريف. سيجىء هذه الرسالة فى ضمن رسائله فى اوّل المجلّد الثانى من مجموعة مصنفاته، ان شاء الله تعالى.
[٤]. ٨/ ٢٢٣/ ٢٠.