مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٥٠ - الفصل السابع فى حال القول بارتسام صور الاشياء فى ذاته تعالى
و ذلك لكونه فاعلا ما به لها، فافهم. [١]
[٦٥٦] قوله «الباقية ببقائه ...» [٢]
اقول هذه العبارة لها موارد ثلاث بناء على قواعدهم، فان الصور العلمية على طريقة محققى المتالهين ليست لها وجودات مبائنة عن الوجود الذى هو علمه الذاتى الكمالى فلا جعل و لا تاثير للوجود العلمى المذكور فيها اعنى التاثير المقابل للتاثر، فان ذلك من اللوازم، و اللوازم متاثرة من التاثير بمعنى التقويم لا التاثير المذكور، فاذا اعتبرت تلك الصور بحسب مرتبة اخيرة من مرتبة ذلك العلم فهى فى صقع من الامكان من حيث ذواتها و اذا اعتبر بحسب تعلق ذلك العلم بها تعلق الوجود بالماهية و الملزوم باللازم الغير المتاخر بحسب الوجود عنه فلما حكم الوجوب بالعرض، و الماهية تابعة للوجود فى الجعل و عدمه، فهى مجعولة بالوجود المجعول و غير مجعولة بالوجود الغير المجعول، اذ هى فى ذاتها لا مجعولة و لا غير مجعولة، فاذن ذلك العلم فاعل لها بمعنى ما به الوجود لا ما منه الوجود، و كل فاعل كذلك فمفعوله باق ببقائه لا بابقائه، كما انه متجدد بتجدده، و اما المعلولات المتباينة الوجود فهى اذا كانت باقية لكانت باقية بابقاء فاعلها ثم وجودات تلك المعلولات ايضا اذا اعتبرت من جهة انها وجودات مشتركة فى انها روابط الوجود القيّوم لذاته و من حيث اطلاقها عن حدودها كانت لوازم ذاته و صفات ذاته فهى ايضا لا مجعولة بلا مجعولية الملزوم، فهو لا مجعول بالذات و هى لا مجعولة بالعرض مع كونها بوجه مجعولة بالذات. و من اجل ذلك لا تكون واجبة لذواتها و تكون موجودة فى الاعيان متحققة فيها بخلاف لوازم الماهيات، فانها لا تكون مجعولة بالذات و تكون من الاعتباريات، فهى من جهة هذا الاخذ و الاعتبار باقية ببقاء جاعلها لا بابقائه اياها بخلاف ما اذا اخذت بحدودها. ثم اذا اخذت بحدودها و كانت مع ذلك بريئة الذوات عن التجددات و الحركات الذاتية الجوهرية تكون باقية ببقاء فاعلها، لانها باقية بوجهها المرتبطة به الى جاعلها و ذلك الوجه باق ببقاء امها و فاعل لها بمعنى ما به الموجودية، و اما اذا كانت مستحيلة فى ذواتها متحركة بجوهرها فتكون باقية بابقاء جاعلها اياها الا اذا اخذت
[١]. ن، ف، ك/ ٢٠٦.
[٢]. ٦/ ٢٢٠/ ١٦.