مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٤٥ - رسالة فى العلة و المعلول
حضورا لزم كونه محاطا، و كلاهما خرق الفرض بل الواقع عما هو عليه، و ذلك قوله سبحانه ﴿لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً﴾ [١] و قوله «ما عرفناك حق معرفتك» [٢] و اما معرفتها بوجهها اى بافعالها و آثارها بما هى افعالها و آثارها التى هى بعينها فيوضاتها و لمعاتها و رشحاتها و ظهورات صفاتها و اسمائها التى هى بحقائقها ذاتها فممكنة. و قد علمت ان معرفة الاثر بما هو اثر و مشاهدتها بما هو كذلك بعينها معرفة المؤثر بما هو مؤثر بالوجه لا بالكنه بقدر الفيض لا بمرتبة المفيض و بهذا النحو من المعرفة اشار بقوله سبحانه ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [٣] و فى بعض الروايات [٤] كما فى الصافى: «ان المراد بالحق هو خروج القائم (عج)». [٥] و هو بوجه يرجع الى ما استشهدناه له بالآية، فان خروجه عجل الله فرجه هو بعينه ظهور اسمه سبحانه «القائم بالقسط» [٦] لانه مظهره، تدبر، تفهم. و بقوله سبحانه: «كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف، فخلقت الخلق لكى اعرف.» [٧] و تلك المعرفة ايضا هى المراد من كلام خاتم الاوصياء (ع): «من عرف نفسه فقد عرف ربه» [٨] و من كلامه عليه السلام فى
[١]. طه/ ١١٠.
[٢]. لم اعثر عليها بعنوان الرواية، ذكره المجلسى فى ضمن بيانه للروايات فى الموضعين: بحار الانوار، كتاب الايمان و الكفر، الباب ٣٧، ذيل الرواية ٢٣، ج ٦٩ ص ٢٩٣، و الباب ٦١، ذيل الرواية ١، ج ٧١ ص ٢٣.
[٣]. فصلت/ ٥٣.
[٤]. روضة الكافى، الحديث ٥٧٥، ص ٣١٢ و الحديث ١٨١ ص ١٤٦؛ غيبة النعمانى، الباب ١٤، الحديث ٤٠ ص ٢٦٩ راجع بحار الانوار ج ٥١ ص ٦٣، ج ٥٢ ص ٢٤١ و ص ٣٠٣.
[٥]. تفسير الصافى، ذيل ٥٣ فصلت، ج ٤ ص ٣٦٥.
[٦]. آل عمران/ ١٨.
[٧]. حديث قدسى مشهور عند العرفاء، فبعضهم نقلوه خطابا من الله تعالى لداود النبى (ع) و بعضهم نقلوه من رسول الله (ص) عن ربه. و فى اللؤلؤ المرصوع قال ابن تيمية: «ليس من كلام النبى (ص) و لا يعرف له سند صحيح و لا ضعيف.» و تبعه الزركشى و ابن حجر، و لكن معناه صحيح ظاهر و هو بين الصوفيه دائر. راجع «احاديث مثنوى» باللغة الفارسية لبديع الزمان فروزانفر (تهران، ١٣٣٤ ش) ص ٢٩. و فى الدرر المنتثرة للسيوطى ص ٩٣: «انه لا اصل له و لم يوجد فى الكتب الموضوعة للاحاديث القدسية و الجوامع الروائية.» و قال محيى الدين بن العربى فى الفتوحات المكية ج ٢ ص ٣٩٩:
«ورد فى الحديث الصحيح كشفا الغير الثابت نقلا عن رسول الله (ص) عن ربه ...» هذا. استند اليه السيد حيدر الآملى قدس سره فى جامع الاسرار و منبع الانوار بعنوان الحديث القدسى كرارا (راجع ص ١٠٢، ١٥٩، ١٦٤، ٦٠١، ٦٣٩، ٦٦٢ و ٦٨٢) و ايضا الستند اليه صدر المتألهين قدس سره فى اسفاره ج ٢ ص ٢٨٥ و ج ٦ ص ٣٠١ و الحكيم السبزوارى فى شرح دعاء الصباح ص ٥٠ و ٢٠٢.
[٨]. مصباح الشريعة، الباب الثانى و الستون عن النبى (ص)، ص ٤١.
نسبه ابن ابى الحديد فى شرح نهج البلاغه (ج ٤ ص ٥٤٧) و الآمدى فى غرر الحكم و درر الكلم الى امير المؤمنين عليه السلام. و الامر سهل لانه (ع) باب علمه (ص).