مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٧٩ - رسالة فى طريقة الصديقين
بوجهه، و لفعله مراتب في ذاته و هي شئونه الذاتية و مراتب بحسب الحدود العدميّة و الماهيات و هى مستوية العرضية فظهوراته تكرره بوجهه بجهة مراتب فعله التى هى الشئون الذاتية لفعله فبدنوه بحسب فعله اللازم لعلّوه حصل عدد الوجودات و الموجودات، فهو لوحدته الذاتية مبدء الاعداد لانّه مبدء فعله فله وحدانية اى المبدئية للعدد و ليست له وحدانية العدد اي الوحدة الداخلة في العدد دخول شيء في شىء و المكاشف او شاهد ظهورا من تلك الظهورات و الغرض نظر شهوده حدّ الظهور بل اخذه حكاية و اسماء وجهها و عنوانا و آيته للحق تعالى، فقد شاهد الحق لا بحسب مرتبة ذاته التى هى صرف حقيقة الوجود و محض وجوب الوجود لذاته و بذاته بل بحسب مرتبة فعله و ظهوره و درجه حكايته و اسمه و مقام وجهه و عنوانه و آيته، كما قال المعلم الاوّل «ادراك المفاض عليه للمفيض بقدر الافاضة لا بمرتبة المفيض» [١] و لشهوده للحق و معرفته له كذلك الذى ادراكه له تصورا بعينه ادراكه تصديقا كما قال عليه السلام: «و كمال معرفته التصديق به» [٢] فهو به تعالى استشهد عليه لا بغيره، قال امام الموحدين (ع) في جواب من قال هل رأيت ربك «ويلك ما كنت اعبد ربا لم اره» قال السائل و كيف رآيته؟ قال عليه السلام: «ويلك لا تدركه العيون بمشاهدة الابصار و لكن رأته القلوب بحقائق الايمان» [٣] و قال خاتم الانبياء عليه السلام (ص) «من رأنى فقد رأي الحق» [٤]. تأمل في ما ذكرناه حق التأمل و تدبر فيه حق التدبر بحدّه ان شاء الله، حقّق بالتصديق وفقك الله لتحقيق المعارف. [٥]
[٣٩٦] قوله ﴿و لكل وجهة هو مولّيها ...﴾ [٦]
الآية فى اوائل الجزء الثانى من سورة البقرة [٧]، قال فى الصافى: «و لكل قوم قبلة و ملّة و
[١]. هذا من كلام افلوطين فى اثولوجيا.
[٢]. نهج البلاغه، الخطبة الاولى، ص ٣٩ (طبع صبحى صالح).
[٣]. الكافى، كتاب التوحيد، باب جوامع التوحيد، الحديث ٤، ج ١ ص ١٣٨؛ نهج البلاغه، الخطبة ١٧٩، ص ٢٥٨؛ تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزى، ص ١٥٧.
[٤]. صحيح المسلم، ج ٧ ص ٥٤ س ١٣.
[٥]. ش/ ٣.
[٦]. ٦/ ١٣/ ٦.
[٧]. البقره/ ١٤٨.