مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧١٤ - الفصل الثامن و العشرون فى كيفية خلود اهل النار فى النار
يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. و اقول: و الله عالم بمراده يعنى بحسب اللوح القدرى المتجدد الذى يتصور فيه تجدد المشية لكن فوق ذلك لوح آخر لا تجدد فيه و فوقه قولنا الثابت الحق الذى تقتضى تعلقه لكل ما هو فى مكمن الامكان من البدايات و النهايات و البسائط و المركبات و ذلك القول مظهر تام للعناية الازلية التابعة للاسماء التى منها اسم المنتقم و القهار، و كل اسم من الاسماء يقتضى مظهرا لنفسه فى عالم يناسبه وجود ذلك المظهر و الكل مظهر لاسم الرحمن اى الرحمة الرحمانية التى هى افاضة اصل الوجود فسعة رحمة الرحمانية و احاطتها لا ينافى ما يقتضيه اسم المنتقم و القهار كما لا ينافى ما يقتضيه اسم الرحيم اى رحمة الله القريب من المحسنين فكما ان مظاهر اسم الرحيم لا تبدل لهم و لا انتقال من الرحمة الى الانتقام فكذلك مظاهر اسم المنتقم لا تبدل لهم من الانتقام الى الرحمة الا اذا كانوا مركبين من الرحمة و النقمة اى يكون لهم نور التوحيد و الايمان ايضا فينقلبون الغلبة جانب الايمان و الرحمة و علو مقامها فى النفس، فافهم ذلك ترشد الى حقيقة هذه المسئلة الغامضة العويصة. [١]
[١٧٠٠] قوله «موازيا لمدة العمر ...» [٢]
مدة عمره فى الدنيا هى مقدار حركته الجوهرية من حدوثه الى موته و تمام مراتب حركته مطوية معه بعد الموت و هو فى تلك المدة مشرك فمادامت المدة باقية يكون الشرك معه و الشرك سبب العذاب، فافهم. [٣]
[١٧٠١] قوله «و من شأن من هو موصوف ...» [٤]
فى دعاء كميل «لو لا ما حكمت به من تعذيب جاحديك و قضيت به من اخلاد معانديك لجعلت النار كلها بردا و سلاما و ما كانت لاحد فيها مقرا و لا مقاما لكنك تقدست اسمائك اقسمت ان تملأها من الكافرين من الجنة و الناس اجمعين و ان تخلد فيها
[١]. ن، ى/ ٣٦٨.
[٢]. ٩/ ٣٤٩/ ٥.
[٣]. ن، ى/ ٣٦٩.
[٤]. ٩/ ٣٤٩/ ١٥.