مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٩٢ - الفصل الثالث عشر فى الاشارة الى حشر جميع الموجودات
[الفصل الثالث عشر: فى الاشارة الى حشر جميع الموجودات ...]
[١٦٥١] قوله «فيزول عنها العذاب ...» [١]
ليس مراده ما يترأى من ظاهره من انقطاع العذاب و وقوف الكل و قيامهم عند ربهم فى عالم القدس، فان ذلك مخالف للقواعد العقلية الالهية ايضا، و كيف يمكن ذلك للنفوس الحيثية المتصورة عقولهم بما يخالف التوحيد و العقايد الحقة تصورا جوهريا لا واقع له لا من خارج و لا من داخل، بل المراد اتصال الكل بصورة اسم من اسمائه سبحانه المناسب لدائرة وجوده الخاص به الذى استدعته عينه الثابتة فان الحقائق السماة بالاعيان الثابته قسمان: اعيان ثبوتية وجوبيه الهية ربانية و هى الاسماء الالهية و اعيان ثبوتية امكانية لا هوتية مربوبية لكونها مربوبة لتلك الاعيان الاسمائية التى لها استدعاء ايجابى اسمى و هوا لحالة الكامنة فيها الناطقة بلسان ما هوى اسمى باستجلاب كمالاتها و اظهارها فى مظاهر تلك الهياكل الاعيانية الامكانية لاستظهارها بالتحقق بحقيقة حقائقها التى هى الغيب البحت الجامع للجميع بضرب من التبعية فاستعداد الاعيان الامكانية المربوبية و استدعائها بذواتها لوجوداتها الخاصة بها التى ظرف تقررها صقع الامكان الوجودى استدعاء قبولى و لها بالقياس الى تلك الوجودات استدعاء ايجابى ايضا من جهة استظهارها يتحققها بتلك الاسماء الربوبية المتحققة بحقيقة حقائقها التى هى الايجاب الصرف المطلق الجامع لكل الايجابات كما ان للاعيان الوجوبية ايضا استدعاء قبولى فى ذواتها الماهوية مع عزل النظر عن اعتبار استظهارها بالوجوب الحق الذى هو ايجاب الكل و كل الايجاب، و من ذينك الاستدعائين الايجابيين بوجه و القبوليين بوجه آخر و اقتضاء الوحدة الصرفة الحقة الذى هو اقتضاء الكل و كل الاقتضاء ينبعث من الازل الاول و ينتزع منه انبعاث الفعل و ترشحه من الفاعل الازل الثانى الذى هو الوحدة الامكانية الجامعة للوحدات الجائزات بصفة الوحدة و صورة البساطة و هى الوجود العام الامكانى الذى هو المثل الاعلى للوجود الخاص الوجوبى بحسب الذات و الاسماء و الاعيان فيتقرر به الاعيان الثبوتية الامكانية فى العين بعد تقررها فى العلم السابق، و كذا يوجد به الاسماء الالهية الفعلية الحاكية عن الاسماء السابقة الذاتية فيظهر به احكام الاعيان
[١]. ٩/ ٢٤٨/ ٨.