مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٩٨ - الفصل الخامس فى قاعدة تستعلم منها تعدد القوى
[الفصل الخامس: فى قاعدة تستعلم منها تعدد القوى]
[١٤٦٨] قوله «تستعلم منها تعدد القوى ...» [١]
بعد ما مضى فى اواخر الفصل المتقدم من بطلان القول بكون النفس عنده مجموع عن القوى و كونها من المركبات الاعتبارية. [٢]
[١٤٦٩] قوله «اذا تمهد هذا فنقول ...» [٣]
كون اختلاف المفهومات منشأ و مقتضيا لاختلاف الحيثيات الواقعية فى مصداق واحد او اختلاف المصاديق ذاتا او كونه كاشفا عن ذلك هو المنشأ لما ذهبت اليه الا شاعرة من الصفات الزائدة القديمة فى الواجب جل جلاله، و قول الكرامية بالصفات الحادثة فيه تعالى و قول المعتزلة بالنيابة تعالى شأنه عما يقولون، و البرهان المحكم البنيان قائم على النعوت الكمالية التى هى العوارض للحقائق الوجودية حيثيتها الخارجية عين تلك الحقائق و لا اختلاف الا بحسب العنوان و المفهوم، فيجوز ان يكون وجود واحد من الحقائق الوجودية مصداقا لتلك النعوت الكمالية لصدق عنوانات صفات الحق تعالى شأنه مثل العلم و القدرة و الحيوة و غيرها من صفاته الذاتية عليه تعالى من دون اختلاف جهة و حيثية فى ذاته و وجوده باعتبار كونه مصداقا لها و كذا البرهان قائم على ان العاقل متحد مع المعقول ذاتا و وجودا و لا اختلاف الا بحسب العنوان فى عقل الذوات المجردة العقلية لا نفسها و كذا البرهان قائم على كون الصورة الاتصالية الامتدادية مصداقا لمفهوم المتصل مع ان الوحدة الاتصالية بعينها وحدة الوجود المتصل فاذن القول بان اختلاف المفاهيم يلازم اختلاف المصاديق جهة او ذاتا خال عن التحصيل، نعم لو كان بين المفاهيم تقابل بالذات مثل السواد و اللاسواد او بالعرض مثل السواد و الحركة لكونها مصداقا للاسواد و ان كان بحسب فقدها يلازم ذلك اختلاف المصداق فان الجسم الاسود لو كان متحركا من جهة كونه اسود للزم اجتماع المتنافيين اذ على ذلك يكون جهة السوادية بعينها جهة الحركة و المفروض ان الحركة مصداق للاسواد، فيكون السواد مصداقا لنقيضه، فافهم فهم عقل. [٤]
[١]. ٨/ ٥٧/ ١٢.
[٢]. ن.
[٣]. ٨/ ٥٨/ ١١.
[٤]. ن.