مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٨٢ - الفصل الثالث فى دفع شبه المنكرين و شكوك الجاحدين لحشر الاجساد
اوسع من ذلك الى ما شاء الله، و يؤيده كثير من الروايات الواردة فى وصف الجنة، [١] فارجع اليها. [٢]
[١٦٤٢] قوله «كما قال تعالى ﴿وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ ...﴾» [٣]
فى الصافى فى اواخر سورة الاعراف ﴿وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها﴾ [٤] القمى عن الباقر (ع) لهم قلوب لا يفقهون بها طبع الله عليها فلا تعقل و لهم اعين عليها غطاء من الهدى لا يبصرون بها و لهم آذان لا يسمعون بها جعل فى آذانهم و قرا فلم يسمعوا الهدى [٥]، اولئك كالانعام فى عدم الفقه و الابصار و الاستماع للتدبر فى ان مشاعرهم و قواهم متوجهة الى اسباب التعيش مقصورة عليها ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾^ فانها تدرك ما يمكن ان تدرك من المنافع و المضار و تجهتد فى جذبها و دفعها غاية جهدها و هم ليسوا كذلك بل اكثرهم يعلم انه معاند فيقدم على النار ﴿أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ﴾^ الكاملون فى الغفلة، فى العلل عن امير المؤمنين ان الله ركب فى الملائكة عقلا بلا شهوة و ركب فى البهائم شهوة بلا عقل و ركب فى بنى آدم كليهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة و من غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم، [٦] انتهى. [٧]
اقول: كشف السر عن رمز هذه الآيه و الروايتين و عما ذكره المصنف قدس سره ان الهداية و الضلالة قد تكونان بحسب اصل الفطرة و اقتضاء القول الحق حسب استدعاء الاعيان الثبوتية بلسان الاستعداد الماهوى فى صقع من العلم الازلى المتأخر عن مرتبة الذات الاحدية المنزهة عن التشبه بالاعيان و سمات الامكان فليس الله بظلّام للعبيد، و فى الخبر «خلقت هؤلاء للجنة و لا ابالى و خلقت هؤلاء للنار و لا ابالى» [٨]، و هاتان هما الهداية و الضلالة
[١]. بحار الانوار، كتاب العدل و المعاد، باب الجنة و نعيمها، ج ٨، ص ٧١- ٢٢٢.
[٢]. ن؛ و فى ى/ ٣٢٨ من قوله «اقول حمل قدس سرّه الجنّة ...». راجع التعليقة ١٦١٧.
[٣]. ٩/ ٢١٥/ ١٨.
[٤]. الاعراف/ ١٧٩.
[٥]. تفسير القمى، ج ١/ ٢٤٩.
[٦]. علل الشرايع، الباب السادس، الحديث الاوّل، صفحة ٤ و ٥.
[٧]. تفسير الصافى، ج ٢ ص ٢٥٤.
[٨]. «و خلقت الجنة لمن عبدنى و اطاعنى منهم و اتبع رسلى و لا ابالى، و خلقت النار لمن كفر بى و عصانى و لم يتبع رسلى و لا ابالى» بحار الانوار، كتاب العدل و المعاد، باب الطينة و الميثاق، الحديث الخامس، ج ٥ ص ٢٧٧.