مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٧٥ - الفصل الخامس فى ان واجب الوجود واحد
عدم استقلال الممكنات فى الوجود و ان دلّ على استنادها الى واجب و وحدته على كونه مستندا اليه و لكن اللمقصود فى الكتاب غير ذلك و هو دلالة ذاته بذاته على وحدته و موجودية الممكنات به على نحو دلالة كلّ علّة على معلوله. فنقول وجوب وجوده يدلّ على صرافته، و صرافته على انّه فى ذاته مستجمع لجميع الكمالات و من كمالات الموجود بما هو موجود الاقتضاء و الفاعلية، فهو بذاته مستند اليه للموجودات و علّة لها و العلّة بالذات لكل شىء هى ما يكون ذاته نفس اقتضاء ذلك الشىء و الاقتضاء لا ينفّك عن الدلالة على وجود المقتضى بذات المقتضى فهو تعالى بذاته شاهد على كل شىء، و العلم ايضا من كمالات الموجود بما هو موجود فهو عالم بكل شىء علما بسيطا وجوديا فى عين الكشف التفصيلى، فكل شىء من جهة وجوده و كمالات وجوده فى صقع علمه الازلى وجود علمى، فلم يعزب عن علمه مثقال ذرّة لا فى الارض و لا فى السماء [١]، و كذا ذاته من جهة وحدته الجامعة كاشف عن الظهور المطلق فى مرائى الامكان ظهورا واحدا ذا شئون و تطوّرات و كل طور منه وجود عين من الاعيان فيظهوره يظهر الاشياء اى بايجاده يوجد كل موجود و هو منزّه عن الاتّحاد معها و الحلول فيها قريب من كل شىء لا بملابسة بعيد عن كل شىء لا بمباينة. (١٢٨٣ ه. ق) [٢]
[١٤٧] قوله «ايضا هذا الوجود فرضا ...» [٣]
بحيث يكون التعدد فى الفرض لا فى المفروض، تدبر تفهم. [٤]
[١٤٨] قوله «كلما فرضته ثانيا ...» [٥]
بحيث يكون للفرض ثان لا للمفروض. [٦]
- ذلك اذ الممكن لا يستقل فى الموجودية و الايجاد فلا بدّ و ان ينتهى الى واجب، فما دلّ على وحدته يدّل على استناد الممكنات كلا اليه و قد عرفت ان ذاته دليل على وحدته فكما انّه يدّل على وحدته يدّل على وجود الممكنات كلا و قيامها به لا بغيره، اذ لا غير.» انتهى موضع الحاجة منها.
[١]. اشارة الى يونس/ ٦١ و سبأ/ ٣.
[٢]. ل/ ٧٥.
[٣]. ١/ ١٣٥/ ١.
[٤]. ف/ ٣١.
[٥]. ١/ ١٣٥/ ٣.
[٦]. ف/ ٣١.