مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧١٩ - الفصل التاسع و العشرون فى استيضاح معرفة جهنم و مادتها و صورتها
حلول المضاف بما هو مضاف فى متعلقه، تدبر تفهم. [١]
[١٧١٧] قوله «و ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين ...﴾» [٢]
فى سورة آل عمران ﴿وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [٣]. قال فى الصافى: حتى يميز المنافق من المخلص بالتكاليف الشاقة التى لا يصبر عليها و لا يذعن بها الا الخلص المخلصون، و قال فى قوله ﴿ما انتم عليه﴾ مختلطين لا يعرف مخلصكم من منافقكم». انتهى. [٤]
اقول: و يحتمل الاختلاط بحسب الفطرة و صدور بعض الاعمال الحسنة عن المنافقين و الكفار و صدور بعض الاعمال السيئة عن المؤمنين فيخلص الكافر عن الحسنات و المؤمن من السيئات يوم يميز الله الخبيث من الطيب، فافهم ذلك. [٥]
[١٧١٨] قوله «تحوى على حرور و زمهرير ...» [٦]
الحرور ينشأ من الافراط فى القوة الشهوية و الغضبية بعدم الانزجار من النواهى الالهية من المعاصى و المحرمات، و الزمهرير ينشاء من التفريط فى تينك القوتين فى امتثال الاوامر الالهية فى الواجبات فمزاج جهنم مايل الى الافراط او التفريط بالنسبة الى من دخل فيها بل جامع لكليهما بالنسبة الى بعضهم، و مزاج الجنّة على الاعتدال، فافهم ذلك. [٧]
[١٧١٩] قوله ﴿و قودها الناس ...﴾ [٨]
فى الصافى فى اول سورة البقرة ﴿وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ
[١]. ن.
[٢]. ٩/ ٣٦٤/ ١٠.
[٣]. آل عمران/ ١٧٩.
[٤]. تفسير الصافى، ج ١ ص ٤٠٣.
[٥]. ن.
[٦]. ٩/ ٣٦٥/ ٦.
[٧]. ن، ى/ ٣٧٣.
[٨]. ٩/ ٣٦٥/ ١٤.