مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٠٤ - الفصل الثالث عشر في مراتب علمه بالاشياء
و اعلم ايضا ان المراد من العليّين ليس مجرد كون الشئ عاليا فى نظام الوجود و كذا المراد من السجين ليس مجرد كون الشئ سافلا فيه فان النفس الانسانية المتدنسة بادناس الجهل المركب تكون صورة الصور فى الانسان و فى مقام عال و مع ذلك يكون كتابها فى سجين البته و النفس الحيوانية الزكية التابعة للنفس العاقلة الزكية الانسانية تكون فى مقام اسفل من مقام تلك النفس المتدنسة و مع ذلك يكون كتابها فى عليين بل المراد من العلو القدس و الطهارة عن الجهالات و سيئات الاخلاق و الاعمال كما هو شأن العاليات الشامخات و المراد من السفلية ما يقابل ما ذكر كما هو شان السافلات.
و اعلم ايضا ان صعود الوجود مطابق لنزوله و كل موجود فى الصعود له مكافى فى النزول ذلك المكافى، مبدئه و مشخصه، فالمكافى النزولى ان كان خاليا عن الرين طاهر عن رذائل النفس الكلية الغرازيلية فالمكافى الصعودى ايضا يكون كذلك و ان كان خاليا عن الطهارة مظهر ابتمام ذاته لتلك النفس الشريرة و يكون من الشعبة النازلة منها فيكون المكافى له فى الصعود ايضا كذلك و ان كان ملفقا من الامرين فيكون المكافى ايضا مثله فكل شى يرجع الى اصله و مبدئه و فى كلمات الصافى اشارت الى ما ذكرناه تدبر تفهم. [١]
[٨٨٤] قوله «المتفاوتة فى النورية ...» [٢]
و التفاوت فى النورية يلازم الشدة و الضعف فيها، و الضعف فيها يلازم ظلمة ما، تفطن. [٣]
[٨٨٥] قوله «خالصة لا يشوبها ...» [٤]
اى لا يحدث لها شوب العدم و خلطها و ان كانت مشوبة بها بوجه فالمضارع غير منسلخ عن الزمان، تدبر. [٥]
[٨٨٦] قوله «لكن كلّها من مراتب علم اللّه ...» [٦]
[١]. ن، ف.
[٢]. ٦/ ٣٠٠/ ١٠.
[٣]. ن، ف، ك/ ٢٢٥.
[٤]. ٦/ ٣٠٠/ ١٠.
[٥]. ن، ف، ك/ ٢٢٥.
[٦]. ٦/ ٣٠٠/ ١٣.