مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٦٨٠ - الفصل الثالث فى دفع شبه المنكرين و شكوك الجاحدين لحشر الاجساد
طينتك و مزاجك و انت اولى بها و هذه الاعمال الصالحة من طين المؤمن و مزاجه و هو اولى بها لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب، ثم قال: ازيدك فى هذا المعنى من القرآن اليس الله عز و جل يقول ﴿الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَ الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَ الطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [١]، و قال عز و جل ﴿وَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ليميز الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ يَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ [٢]، انتهى. [٣]
اقول: فبدن المؤمن عند صيرورته جزء لبدن الكافر اما ان يمنع عن قبول خبائث نفس الكافر او لا يمنع، فان منع فهو من حسنات المؤمن فيرد الله، و ان لم يمنع ففيه جهتان وجوديتان فينعم بوجه، و يعذب بوجه و دار الاخرة دار الجمع فى عين الفرق، فافهم ان كنت تفهم. [٤]
[١٦٤٠] قوله «و ان البدن الاخروى ...» [٥]
قال فى الصافى فى اواخر سورة ابراهيم فى تفسير قوله تعالى ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [٦] و العياشى عن الباقر (ع) لقد خلق الله فى الارض منذ خلقها سبعة عوالم ليس هم من ولد آدم خلقهم من اديم الارض فاسكنوها واحدا بعد واحد مع عالمه ثم خلق الله آدم ابا هذا البشر و خلق ذريته منه و لا و الله ما خلت الجنة من ارواح المومنين منذ خلقها الله و لا خلت النار من ارواح الكافرين منذ خلقها الله لعلكم ترون انه اذا كان يوم القيامة و صير الله ابدان اهل الجنة مع ارواحهم فى الجنة و صير ابدان اهل النار مع ارواحهم فى النار، ان الله تبارك و تعالى لا يعبد فى بلاده و لا يخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه، بلى و ليخلقن خلقا من غير فحولة و لا اناث يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه و يخلق لهم ارضا تحملهم و سماء تظللهم اليس الله يقول ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ
[١]. النور/ ٢٦.
[٢]. الانفال/ ٣٧.
[٣]. تفسير الصافى، ذيل الانفال/ ٣٧، ج ٢، ص ٣٠٢، عن علل الشرايع.
[٤]. ن.
[٥]. ٩/ ٢٠٠/ ١٧.
[٦]. ابراهيم/ ٤٨.